فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 2
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج2 ص272
دار المعرفة - بيروت، 1379
وللسراج من طريق حبيب بن الزبير عن عكرمة رأيت رجلا يصلي في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فإن لم يحمل على التجوز وإلا فهي شاذة قوله أو ليس تلك صلاة النبي صلى الله عليه وسلم هو استفهام إنكار للإنكار المذكور ومقتضاه الإثبات لأنه نفي النفي قوله لا أم لك هي كلمة تقولها العرب عند الزجر وكذا قوله في الرواية التي بعدها ثكلتك أمك فكأنه دعا عليه أن يفقد أمه أو أن تفقده أمه لكنهم قد يطلقون ذلك ولا يريدون حقيقته واستحق عكرمة ذلك عند بن عباس لكونه نسب ذلك الرجل الجليل إلى الحمق الذي هو غاية الجهل وهو بريء من ذلك
(قوله باب التكبير إذا قام من السجود)
قوله صليت خلف شيخ زاد سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عند الإسماعيلي الظهر وبذلك يصح عدد التكبير الذي ذكره لأن في كل ركعة خمس تكبيرات فيقع فىالرباعية عشرون تكبيرة مع تكبيرة الافتتاح وتكبيرة القيام من التشهد الأول ولأحمد والطحاوي والطبراني من طريق عبد الله الداناج وهو بالنون والجيم الخفيفتين عن عكرمة قال صلى بنا أبو هريرة
[] قوله وقال موسى هو بن إسماعيل راوي الحديث عن همام وهو عنده متصل عن همام وأبان كلاهما عن قتادة وإنما أفردهما لكونه على شرطه في الأصول بخلاف أبان فإنه على شرطه في المتابعات وأفادت رواية أبان تصريح قتادة بالتحديث عن عكرمة وقد وقع مثله من رواية سعيد بن أبي عروبة المذكورة عند الإسماعيلي وقوله سنة بالرفع خبر مبتدأ محذوف تقديره تلك سنة وثبت ذلك في رواية عبيد الله بن موسى عن همام عند الإسماعيلي
[789] قوله أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن كذا قال عقيل وتابعه بن جريج عن بن شهاب عند مسلم وقال مالك عن بن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن كما تقدم قبل بباب مختصرا وكذا أخرجه مسلم والنسائي مطولا من رواية يونس عن بن شهاب وتابعه معمر عن بن شهاب عند السراج وليس هذا الاختلاف قادحا بل الحديث عند بن شهاب عنهما معا كما سيأتي في باب يهوي بالتكبير من رواية شعيب عنه عنهما جميعا عن أبي هريرة قوله يكبر حين يقوم فيه التكبير قائما وهو
#
