شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 2

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج2 ص273

دار المعرفة - بيروت، 1379

بالاتفاق في حق القادر قوله ثم يكبر حين يركع قال النووي فيه دليل على مقارنة التكبير للحركة وبسطه عليها فيبدأ بالتكبير حين يشرع في الانتقال إلى الركوع ويمده حتى يصل إلى حد الراكع انتهى ودلالة هذا اللفظ على البسط الذي ذكره غير ظاهرة قوله حين يرفع إلخ فيه أن التسميع ذكر النهوض وأن التحميد ذكر الاعتدال وفيه دليل على أن الإمام يجمع بينهما خلافا لمالك لأن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الموصوفة محمولة على حال الإمامة لكون ذلك هو الأكثر الأغلب من أحواله وسيأتي البحث فيه بعد خمسة أبواب قوله قال عبد الله بن صالح عن الليث ولك الحمد يعني أن بن صالح زاد في روايته عن الليث الواو في قوله ولك الحمد وأما باقي الحديث فاتفقا فيه وإنما لم يسقه عنهما معا وهما شيخاه لأن يحيى من شرطه في الأصول وبن صالح إنما يورده في المتابعات وسيأتي من رواية شعيب أيضا عن بن شهاب بإثبات الواو وكذا في رواية بن جريج عند مسلم ويونس عند النسائي قال العلماء الرواية بثبوت الواو أرجح وهي زائدة وقيل عاطفة على محذوف وقيل هي واو الحال قاله بن الأثير وضعف ما عداه قوله ثم يكبر حين يهوي يعني ساجدا وكذا هو في رواية شعيب ويهوي ضبطناه بفتح أوله أي يسقط قوله يكبر حين يقوم من الثنتين أي الركعتين الأوليين وقوله بعد الجلوس أي في التشهد الأول وهذا الحديث مفسر للأحاديث المتقدمة حيث قال فيها كان يكبر في كل خفض ورفع

قوله باب وضع الأكف على الركب فىالركوع)

أي كل كف على ركبة قوله وقال أبو حميد سيأتي موصولا مطولا في باب سنة الجلوس في التشهد والغرض منه هنا بيان الصفة المذكورة فىالركوع يقويه ما أشار إليه سعد من نسخ التطبيق

[790] قوله عن أبي يعفور بفتح التحتانية وبالفاء وآخره راء وهو الأكبر كما جزم به المزي وهو مقتضى صنيع بن عبد البر وصرح الدارمي في روايته من طريق إسرائيل عن أبي يعفور بأنه العبدي والعبدي هو الأكبر بلا نزاع وذكر النووي في شرح مسلم أنه الأصغر وتعقب وقد ذكرنا اسمهما في المقدمة قوله مصعب بن سعد أي بن أبي وقاص قوله فطبقت أي ألصقت بين باطني كفي في حال الركوع قوله كنا نفعله فنهينا عنه وأمرنا استدل به على نسخ التطبيق المذكور بناء على أن المراد بالآمر والناهي في ذلك هو النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الصيغة مختلف فيها والراجح أن حكمها الرفع وهو مقتضى تصرف البخاري وكذا مسلم إذ أخرجه في صحيحه وفي رواية إسرائيل المذكورة عند الدارمي كان بنو عبد الله بن مسعود إذا ركعوا جعلوا أيديهم بين أفخاذهم فصليت إلى جنب أبي فضرب يدي الحديث فأفادت هذه الزيادة مستند مصعب في فعل ذلك وأولاد بن مسعود أخذوه عن أبيهم قال الترمذي التطبيق منسوخ عند أهل العلم لا خلاف بين العلماء في ذلك إلا ما روي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية