شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 3

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج3 ص112

دار المعرفة - بيروت، 1379

ما الموجبتان قال من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار وقال النووي الجيد أن يقال سمع بن مسعود اللفظتين من النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه في وقت حفظ إحداهما وتيقنها ولم يحفظ الأخرى فرفع المحفوظة وضم الأخرى إليها وفي وقت بالعكس قال فهذا جمع بين روايتي بن مسعود وموافقته لرواية غيره في رفع اللفظتين انتهى وهذا الذي قال محتمل بلا شك لكن فيه بعد مع اتحاد مخرج الحديث فلو تعدد مخرجه إلى بن مسعود لكان احتمالا قريبا مع أنه يستغرب من انفراد راو من الرواة بذلك دون رفقته وشيخهم ومن فوقه فنسبة السهو إلى شخص ليس بمعصوم أولى من هذا التعسف فائدة حكى الخطيب في المدرج أن أحمد بن عبد الجبار رواه عن أبي بكر بن عياش عن عاصم مرفوعا كله وأنه وهم في ذلك وفي حديث بن مسعود دلالة على أنه كان يقول بدليل الخطاب ويحتمل أن يكون أثر بن مسعود أخذه من ضرورة انحصار الجزاء في الجنة والنار وفيه إطلاق الكلمة على الكلام الكثير وسيأتي البحث فيه في الأيمان والنذور

(قوله باب الأمر باتباع الجنائز)

قال الزين بن المنير لم يفصح بحكمه لأن قوله أمرنا أعم من أن يكون للوجوب أو للندب قوله عن الأشعث هو بن أبي الشعثاء المحاربي

[1239] قوله عن البراء بن عازب أورده في المظالم عن سعيد بن الربيع عن شعبة عن الأشعث فقال فيه سمعت البراء بن عازب ولمسلم من طريق زهير بن معاوية عن الأشعث عن معاوية بن سويد قال دخلت على البراء بن عازب فسمعته يقول فذكر الحديث قوله أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع أما المأمورات فسنذكر شرحها في كتابي الأدب واللباس والذي يتعلق منها بهذا الباب اتباع الجنائز وأما المنهيات فمحل شرحها كتاب اللباس وسيأتي الكلام عليها فيه وسقط من المنهيات في هذا الباب واحدة سهوا إما من المصنف أو من شيخه قوله حدثنا محمد كذا في جميع الروايات غير منسوب وقال الكلاباذي هو الذهلي وعمرو بن أبي سلمة هو التنيسي وقد ضعفه بن معين بسبب أن في حديثه عن الأوزاعي مناولة وإجازة لكن بين أحمد بن صالح المصري أنه كان يقول فيما سمعه حدثنا ولا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية