فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 3
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج3 ص113
دار المعرفة - بيروت، 1379
يقول ذلك فيما لم يسمعه وعلى هذا فقد عنعن هذا الحديث فدل على أنه لم يسمعه والجواب عن البخاري أنه يعتمد على المناولة ويحتج بها وقصارى هذا الحديث أن يكون منها وقد قواه بالمتابعة التي ذكرها عقبه ولم ينفرد به عمرو ومع ذلك فقد أخرجه الإسماعيلي من طريق الوليد بن مسلم وغيره عن الأوزاعي وكأن البخاري اختار طريق عمرو لوقوع التصريح فيها بالإخبار بين الأوزاعي والزهري ومتابعة عبد الرزاق التي ذكرها وصلها مسلم وقال في آخره كان معمر يرسل هذا الحديث وأسنده مرة عن بن المسيب عن أبي هريرة وقد وقع لي معلقا في جزء الذهلي قال أخبرنا عبد الرزاق فذكر الحديث وأما رواية سلامة وهو بتخفيف اللام وهو بن أخي عقيل فأظنها في الزهريات للذهلي وله نسخة عن عمه عن الزهري ويقال إنه كان يرويها من كتاب
[1240] قوله حق المسلم على المسلم خمس في رواية مسلم من طريق عبد الرزاق خمس تجب للمسلم على المسلم وله من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة حق المسلم على المسلم ست وزاد وإذا استنصحك فانصح له وقد تبين أن معنى الحق هنا الوجوب خلافا لقول بن بطال المراد حق الحرمة والصحبة والظاهر أن المراد به هنا وجوب الكفاية قوله رد السلام يأتي الكلام على أحكامه في الاستئذان وعيادة المريض يأتي الكلام عليها في المرضى وإجابة الداعي يأتي الكلام عليها في الوليمة وتشميت العاطس يأتي الكلام عليه في الأدب وأما اتباع الجنائز فسيأتي الكلام عليه في باب فضل اتباع الجنائز في وسط كتاب الجنائز والمقصود هنا إثبات مشروعيته فلا تكرار
#
