فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 3
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج3 ص130
دار المعرفة - بيروت، 1379
بآثار الصالحين وفيه جواز تكفين المرأة في ثوب الرجل وسيأتي الكلام عليه في باب مفرد قوله باب ما يستحب أن يغسل وترا قال الزين بن المنير يحتمل أن تكون ما مصدرية أو موصولة والثاني أظهر كذا قال وفيه نظر لأنه لو كان المراد ذلك لوقع التعبير بمن التي لمن يعقل ثم أورد المصنف فيه حديث أم عطية أيضا من رواية أيوب عن محمد وليس فيه التصريح بالوتر ومن رواية أيوب قال حدثتني حفصة وفيه ذلك وقد تقدم الكلام فيه قبل ومحمد شيخه لم ينسب في أكثر الروايات ووقع عند الأصيلي حدثنا محمد بن المثنى وقال الجياني يحتمل أن يكون محمد بن سلام وأخرجه الإسماعيلي من رواية محمد بن الوليد وهو البسري عن عبد الوهاب وهو من شيوخ البخاري أيضا
[1254] قوله فقال أيوب كذا للأكثر بالفاء وهو بالإسناد المذكور ووقع عند الأصيلي وقال بالواو فربما ظن معلقا وليس كذلك وقد رواه الإسماعيلي بالإسنادين معا موصولا وسيأتي الكلام على ما في رواية حفصة من الزيادة فيما بعد وقوله فيه وترا ثلاثا أو خمسا استدل به على أن أقل الوتر ثلاث ولا دلالة فيه لأنه سيق مساق البيان للمراد إذ لو أطلق لتناول الواحدة فما فوقها
(قوله باب يبدأ بميامن الميت)
أي عند غسله وكأنه أطلق في الترجمة ليشعر بأن غير الغسل يلحق به قياسا عليه
[1255] قوله حدثنا خالد هو الحذاء وحفصة هي بنت سيرين قوله في غسل ابنته في رواية هشيم عن خالد عند مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أمرها أن تغسل ابنته قال لها فذكره قوله ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها ليس بين الأمرين تناف لا مكان البداءة بمواضع الوضوء وبالميامن معا قال الزين بن المنير قوله ابدأن بميامنها أي في الغسلات التي لا وضوء فيها ومواضع الوضوء منها أي في الغسلة المتصلة بالوضوء وكأن المصنف أشار بذلك إلى مخالفة أبي قلابة في قوله يبدأ بالرأس ثم باللحية قال والحكمة في الأمر بالوضوء تجديد أثر سمة المؤمنين في ظهور أثر الغرة والتحجيل
#
