فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 3
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج3 ص225
دار المعرفة - بيروت، 1379
لا تؤذ صاحب القبر إسناده صحيح وهو دال على أن المراد بالجلوس القعود على حقيقته ورد بن حزم التأويل المتقدم بأن لفظ حديث أبي هريرة عند مسلم لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده قال وما عهدنا أحدا يقعد على ثيابه للغائط فدل على أن المراد القعود على حقيقته وقال بن بطال التأويل المذكور بعيد لأن الحدث على القبر أقبح من أن يكره وإنما يكره الجلوس المتعارف
[1361] قوله حدثنا يحيى قال أبو علي الجياني لم أره منسوبا لأحد من المشايخ قلت قد نسبه أبو نعيم في المستخرج يحيى بن جعفر وجزم أبو مسعود في الأطراف وتبعه المزي بأنه يحيى بن يحيى ووقع في رواية أبي علي بن شبويه عن الفربري حدثنا يحيى بن موسى وهذا هو المعتمد وقد تقدم الكلام على حديث بن عباس في كتاب الوضوء بما فيه مقنع بعون الله تعالى والله أعلم
(قوله باب موعظة المحدث عند القبر وقعود أصحابه حوله)
كأنه يشير إلى التفصيل بين أحوال القعود فإن كان لمصلحة تتعلق بالحي أو الميت لم يكره ويحمل النهي الوارد عن ذلك على ما يخالف ذلك قوله يخرجون من
#
