شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 3

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج3 ص226

دار المعرفة - بيروت، 1379

الأجداث الأجداث القبور أي المراد بالأجداث في الآية القبور وقد وصله بن أبي حاتم وغيره من طريق قتادة والسدي وغيرهما واحدها جدث بفتح الجيم والمهملة قوله بعثرت أثيرت بعثرت حوضي جعلت أسفله أعلاه هذا كلام أبي عبيدة في كتاب المجاز وقال السدي بعثرت أي حركت فخرج ما فيها رواه بن أبي حاتم قوله الإيفاض بياء تحتانية ساكنة قبلها كسرة وبفاء ومعجمة الإسراع كذا قال الفراء في المعاني وقال أبو عبيدة يوفضون أي يسرعون قوله وقرأ الأعمش إلى نصب يعني بفتح النون كذا للأكثر وفي رواية أبي ذر بالضم والأول أصح وكذا ضبطه الفراء عن الأعمش في كتاب المعاني وهي قراءة الجمهور وحكى الطبراني أنه لم يقرأه بالضم إلا الحسن البصري وقد حكى الفراء عن زيد بن ثابت ذلك ونقلها غيره عن مجاهد وأبي عمران الجوني وفي كتاب السبعة لابن مجاهد قرأها بن عامر بضمتين يعني بلفظ الجمع وكذا قرأها حفص عن عاصم ومن هنا يظهر سبب تخصيص الأعمش بالذكر لأنه كوفي وكذا عاصم ففي انفراد حفص عن عاصم بالضم شذوذ قال أبو عبيدة النصب بالفتح هو العلم الذي نصبوه ليعبدوه ومن قرأ نصب بالضم فهي جماعة مثل رهن ورهن قوله يوفضون إلى شيء منصوب يستبقون قال بن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا مسلم بن إبراهيم عن قرة عن الحسن في قوله إلى نصب يوفضون أي يبتدرون أيهم يستلمه أول قوله والنصب واحد والنصب مصدر كذا وقع فيه والذي في المعاني للفراء النصب والنصب واحد وهو مصدر والجمع الأنصاب وكأن التغيير من بعض النقلة قوله يوم الخروج من قبورهم أي خروج أهل القبور من قبورهم قوله وينسلون يخرجون كذا أورده عبد بن حميد وغيره عن قتادة وسيأتي له معنى آخر إن شاء الله تعالى وفي نسخة الصغاني بعد قوله يخرجون من النسلان وهذه التفاسير أوردها لتعلقها بذكر القبر استطرادا ولها تعلق بالموعظة أيضا قال الزين بن المنير مناسبة إيراد هذه الآيات في هذه الترجمة للإشارة إلى أن المناسب لمن قعد عند القبر أن يقصر كلامه على الإنذار بقرب المصير إلى القبور ثم إلى النشر لاستيفاء العمل ثم أورد المصنف حديث علي بن أبي طالب مرفوعا ما من نفس منفوسة إلا كتب مكانها من الجنة والنار الحديث وسيأتي مبسوطا في تفسير والليل إذا يغشى وهو أصل عظيم في إثبات القدر وقوله فيه اعملوا جرى مجرى أسلوب الحكيم أي الزموا ما يجب على العبد من العبودية ولا تتصرفوا في أمر الربوبية وعثمان شيخه هو بن أبي شيبة وجرير هو بن عبد الحميد وموضع الحاجة منه فقعد وقعدنا حوله وقوله

[1362] فقال رجل هو عمر أو غيره كما سيأتي إن شاء الله تعالى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية