فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 3
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج3 ص42
دار المعرفة - بيروت، 1379
لا يقرأ فقال هذه الأبيات فقالت آمنت بالله وكذبت بصري فأعلم النبي صلى الله عليه وسلم فضحك حتى بدت نواجذه قال بن بطال أن قوله صلى الله عليه وسلم إن أخا لكم لا يقول الرفث فيه أن حسن الشعر محمود كحسن الكلام انتهى وليس في سياق الحديث ما يفصح بأن ذلك من قوله صلى الله عليه وسلم بل هو ظاهر في أنه من كلام أبي هريرة وبيان ذلك سيأتي في سياق رواية الزبيدي المعلقة وسيأتي بقية ما يتعلق بالشعر في كتاب الأدب إن شاء الله تعالى قوله تابعه عقيل أي عن بن شهاب فالضمير ليونس ورواية عقيل هذه أخرجها الطبراني في الكبير من طريق سلامة بن روح عن عمه عقيل بن خالد عن بن شهاب فذكر مثل رواية يونس قوله وقال الزبيدي إلخ فيه إشارة إلى أنه اختلف عن الزهري في هذا الإسناد فاتفق يونس وعقيل على أن شيخه فيه الهيثم وخالفهما الزبيدي فابدله بسعيد أي بن المسيب والأعرج أي عبد الرحمن بن هرمز ولا يبعد أن يكون الطريقان صحيحين فإنهم حفاظ أثبات والزهري صاحب حديث مكثر ولكن ظاهر صنيع البخاري ترجيح رواية يونس لمتابعة عقيل له بخلاف الزبيدي ورواية الزبيدي هذه المعلقة وصلها البخاري في التاريخ الصغير والطبراني في الكبير أيضا من طريق عبد الله بن سالم الحمصي عنه ولفظه إن أبا هريرة كان يقول في قصصه إن أخا لكم كان يقول شعرا ليس بالرفث وهو عبد الله بن رواحة فذكر الأبيات وهو يبين أن قوله في الرواية الأولى من كلام أبي هريرة موقوفا بخلاف ما جزم به بن بطال والله أعلم
[1156] قوله حدثنا أبو النعمان هو السدوسي قوله إلا طارت إليه سيأتي في التعبير بلفظ إلا طارت بي إليه ويأتي بقية فوائده هناك إن شاء الله تعالى وقد تقدم في أوائل أبواب التهجد من وجه آخر عن بن عمر دون القصة الأولى قوله وكان عبد الله أي بن عمر يصلي من الليل هو كلام نافع وقد تقدم نحوه عن سالم قوله وكانوا أي الصحابة وقوله أنها أي ليلة القدر قوله فليتحرها في العشر الأواخر كذا للكشميهني ولغيره من العشر الأواخر وسيأتي الكلام عليه مستوفى في أواخر الصيام تنبيه أغفل المزي في الأطراف هذا الحديث المتعلق بليلة القدر فلم يذكره في ترجمة أيوب عن نافع عن بن عمر وهو وارد عليه وبالله التوفيق
(قوله باب المداومة على ركعتي الفجر)
أي سفرا وحضرا قوله حدثنا عبد الله بن يزيد هو المقرئ
[1159] قوله عن عراك بن مالك عن أبي سلمة خالفه الليث عن يزيد بن أبي حبيب فرواه عن جعفر بن ربيعة عن أبي سلمة لم يذكر بينهما أحدا أخرجه أحمد والنسائي وكأن جعفرا أخذه عن أبي سلمة بواسطة ثم حمله عنه وليزيد فيه إسناد آخر رواه عن عراك بن مالك عن عروة عن عائشة أخرجه مسلم وكأن لعراك فيه شيخين والله أعلم قوله وصلى في رواية الكشميهني ثم صلى وليس فيه ذكر الوتر وهو في رواية الليث ولفظه كان يصلي
#
