فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج4 ص281
دار المعرفة - بيروت، 1379
(قوله باب الاعتكاف وخروج النبي صلى الله عليه وسلم صبيحة عشرين)
أورد فيه حديث أبي سعيد وقد تقدم الكلام عليه قريبا وكأنه أراد بالترجمة تأويل ما وقع في حديث مالك من قوله فلما كانت ليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج من اعتكافه صبيحتها وقد تقدم توجيه ذلك وأن المراد بقوله صبيحتها الصبيحة التي قبلها قال بن بطال هو مثل قوله تعالى لم يلبثوا الا عشية أو ضحاها فأضاف الضحى إلى العشية وهو قبلها وكل شيء متصل بشيء فهو مضاف إليه سواء كان قبله أو بعده
[2036] قوله أريت بضم أوله وكسر الراء وفي رواية الكشميهني رأيت بتقديم الراء وفتحها قوله نسيتها بفتح النون وللكشميهني بضمها وتثقيل السين قوله رأيت أني أسجد في رواية الكشميهني رأيت أن أسجد قال القفال معناه أنه رأى من يقول له في النوم ليلة القدر ليلة كذا وكذا وعلامتها كذا وكذا وليس معناه أنه رأى ليلة القدر نفسها ثم نسيها لأن مثل ذلك لا ينسى قلت وقد تقدم للمصنف أن جبريل هو المخبر له بذلك
(قوله باب اعتكاف المستحاضة)
أورد فيه حديث عائشة
[2037] أعتكف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة مستحاضة من أزواجه وقد تقدم الكلام عليه في كتاب الحيض وفي هذا اللفظ رد لقول من قال يحمل على أن قوله امرأة من نسائه أي من النساء اللواتي لهن به تعلق لأنه لم ينقل أن امرأة من أزواجه صلى الله عليه وسلم استحاضت وتقدم ذكر المستحاضة في عهده والخلاف فيهن ويستدرك هنا أن تسمية هذه الزوجة وقع في رواية سعيد بن منصور عن إسماعيل وهو بن علية حدثنا خالد وهو الحذاء الذي أخرجه المصنف من طريقه فذكر الحديث وزاد فيه قال وحدثنا به خالد مرة أخرى عن عكرمة أن أم سلمة كانت عاكفة وهي مستحاضة فأفاد بذلك معرفة عينها وازداد بذلك عدد المستحاضات والله أعلم
#
