فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج4 ص282
دار المعرفة - بيروت، 1379
(قوله باب زيارة المرأة زوجها في اعتكافه)
ذكر فيه حديث صفية من وجهين عن الزهري أحدهما من طريق عبد الرحمن بن خالد بن مسافر وهي موصولة والأخرى طريق هشام بن يوسف عن معمر وهي مرسلة وساقه هنا على لفظ معمر وأعاده بالإسناد المذكور هنا من طريق بن مسافر في فرض الخمس على لفظه وقد بينت ما فيه من الفوائد قريبا
[2038] قوله في أنفسكما هو مثل قوله في الرواية الأخرى في قلوبكما وإضافة لفظ الجمع إلى المثنى كثير مسموع كقوله تعالى فقد صغت قلوبكما
(قوله باب هل يدرأ)
بفتح أوله وسكون الدال بعدها راء ثم همزة مضمومة أي يدفع وقوله عن نفسه أي بالقول والفعل وقد دل الحديث على الدفع بالقول فيلحق به الفعل وليس المعتكف بأشد في ذلك من المصلي ثم أورد المصنف فيه حديث صفية أيضا من وجهين عن الزهري أحدهما طريق بن أبي عتيق وهي موصولة وإسماعيل بن عبد الله شيخه هو بن أبي أويس وأخوه أبو بكر وسليمان هو بن بلال والإسناد كله مدنيون والأخرى طريق سفيان وهي مرسلة وساقه على لفظ سفيان وأعاده بالإسناد المذكور هنا من طريق بن أبي عتيق في الأدب على لفظه وقد بينت ما فيه أيضا
[2039] قوله قلت لسفيان وهو بن عيينة القائل هو علي بن عبد الله بن المديني شيخ البخاري وقوله وهل هو إلا ليلا أي وهل وقع الإتيان إلا في الليل وليس المراد نفي إمكانه بل نفي وقوعه وقد وقع عند النسائي من طريق عبد الله بن المبارك عن سفيان بن عيينة في نفس الحديث أن صفية أتت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة
#
