شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 5

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج5 ص58

دار المعرفة - بيروت، 1379

الصدقة فلما جاءت الصدقة أوفى صاحبه منها ولا يعكر عليه أنه أوفاه أزيد من حقه من مال الصدقة لاحتمال أن يكون المقترض منه كان أيضا من أهل الصدقة إما من جهة الفقر أو التألف أو غير ذلك بجهتين جهة الوفاء في الأصل وجهة الاستحقاق في الزائد وقيل كان اقترضه في ذمته فلما حل الأجل ولم يجد الوفاء صار غارما فجاز له الوفاء من الصدقة وقيل كان اقتراضه لنفسه فلما حل الأجل اشترى من إبل الصدقة بعيرا ممن استحقه أو اقترضه من آخر أو من مال الصدقة ليوفيه بعد ذلك والاحتمال الأول أقوى ويؤيده سياق حديث أبي رافع والله أعلم تنبيه هذا الحديث من غرائب الصحيح قال البزار لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد ومداره على سلمة بن كهيل وقد صرح في هذا الباب بأنه سمعه من أبي سلمة بن عبد الرحمن بمنى وذلك لما حج والله أعلم

(قوله باب حسن التقاضي)

أي استحباب حسن المطالبة أورد فيه حديث حذيفة في قصة الرجل الذي كان يتجوز عن الموسر ويخفف عن المعسر وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في باب من أنظر معسرا من كتاب البيوع وقوله

[2391] في هذه الرواية فقيل له فقال فيه حذف تقديره فقيل له ما كنت تصنع ووقع هنا في رواية المستملي فقيل له ما كنت تقول وشيخ البخاري فيه هو مسلم بن إبراهيم وعبد الملك هو بن عمير

(قوله باب هل يعطى أكبر من سنه)

هو بضم أول يعطى على البناء للمجهول وأورد فيه حديث أبي هريرة الماضي قبل بباب وقد تقدم شرحه مستوفى فيه ويحيى المذكور فيه هو القطان وسفيان شيخه هو الثوري وسيأتي بعد ستة أبواب من روايته عن شيخ له آخر وهو شعبة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية