فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 7
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج7 ص117
دار المعرفة - بيروت، 1379
فإن فيها أن سعدا رجع عن إرادة مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك لما قال له بن أخيه ويمكن الجمع بأنه رجع حينئذ عن قصد رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك خاصة ثم إنه لما لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في وقت آخر ذكر له ذلك أو الذي رجع عنه أنه أراد أن يورده مورد الإنكار والذي صدر منه ورد مورد المعاتبة المتلطفة ولهذا قال له بن أخيه في الأول أترد على رسول الله أمره قوله من الخيار أي الأفاضل لأنهم بالنسبة إلى من دونهم أفضل وكأن المفاضلة بينهم وقعت بحسب السبق إلى الإسلام وبحسب مساعيهم في إعلاء كلمة الله ونحو ذلك
(قوله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم اصبروا حتى تلقوني على الحوض)
أي مخاطبا للأنصار بذلك قوله قاله عبد الله بن زيد أي بن عاصم المازني وحديثه هذا وصله المؤلف بأتم من هذا في غزوة حنين كما سيأتي إن شاء الله تعالى
[3792] قوله عن أنس عن اسيد مصغر بن حضير بمهملة ثم معجمة مصغر أيضا وهو من رواية صحابي عن صحابي زاد مسلم وقد رواه يحيى بن سعيد وهشام بن زيد عن أنس بدون ذكر أسيد بن حضير لكن باختصار القصة التي هنا وذكر كل منهما قصة أخرى غير هذه فحديث يحيى بن سعيد تقدم في الجزية وحديث هشام يأتي في المغازي ووقع لهذا الحديث قصة أخرى من وجه آخر فأخرج الشافعي من رواية محمد بن إبراهيم التيمي إلى أسيد بن حضير طلب من النبي صلى الله عليه وسلم لأهل بيتين من الأنصار فأمر لكل بيت بوسق من تمر وشطر من شعير فقال أسيد يا رسول الله جزاك الله عنا خيرا فقال وأنتم فجزاكم الله خيرا يا معشر الأنصار وإنكم لأعفة صبر وإنكم ستلقون بعدي أثرة الحديث وقوله إنكم لأعفة صبر أخرجه الترمذي والحاكم من وجه آخر عن أنس عن أبي طلحة وسنده ضعيف قوله أن رجلا من الأنصار لم أقف على اسمه زاد مسلم في روايته فخلا
#
