شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 7

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج7 ص116

دار المعرفة - بيروت، 1379

فنجره فقيل له النجار وهو بن ثعلبة بن عمرو من الخزرج قوله ثم بنو عبد الأشهل هم من الأوس وهو عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج الأصغر بن عمرو بن مالك بن الأوس بن حارثة كذا وقع في هذه الطريق ولكن وقع في رواية معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وأبي سلمة عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بخير دور الأنصار قالوا بلى قال بنو عبد الأشهل وهم رهط سعد بن معاذ قالوا ثم من يا رسول الله قال ثم بنو النجار فذكر الحديث وفي آخره قال معمر وأخبرني ثابت وقتادة أنهما سمعا أنس بن مالك يذكر هذا الحديث إلا أنه قال بنو النجار ثم بنو عبد الأشهل أخرجه أحمد وأخرجه مسلم من طريق صالح بن كيسان عن الزهري دون ما بعده من رواية معمر عن ثابت وقتادة وأخرج مسلم أيضا من طريق أبي الزناد عن أبي سلمة عن أبي أسيد مثل رواية أنس عن أبي أسيد فقد اختلف على أبي سلمة في إسناده هل شيخه فيه أبو أسيد أو أبو هريرة ومتنه هل قدم عبد الأشهل على بني النجار أو بالعكس وأما رواية أنس في تقديم بني النجار فلم يختلف عليه فيها ويؤيدها رواية إبراهيم بن محمد بن طلحة عن أبي أسيد وهي عند مسلم أيضا وفيها تقديم بني النجار على بني عبد الأشهل وبنو النجار هم أخوال جد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن والدة عبد المطلب منهم وعليهم نزل لما قدم المدينة فلهم مزية على غيرهم وكان أنس منهم فله مزيد عناية بحفظ فضائلهم قوله ثم بنو الحارث بن الخزرج أي الأكبر أي بن عمرو بن مالك بن الأوس المذكور بن حارثة قوله ثم بنو ساعدة هم الخزرج أيضا وساعدة هو بن كعب بن الخزرج الأكبر قوله خير دور الأنصار وفي كل دور الأنصار خير خير الأولى بمعنى أفضل والثانية اسم أي الفضل حاصل في جميع الأنصار وإن تفاوتت مراتبه قوله فقال سعد أي بن عبادة كما في الرواية المعلقة التي بعد هذا وهو من بني ساعدة أيضا وكان كبيرهم يومئذ قوله ما أرى بفتح الهمزة من الرؤية وهي من إطلاقها على المسموع ويحتمل أن يكون من الاعتقاد ويجوز ضمها بمعنى الظن ووقع في رواية أبي الزناد المذكورة فوجد سعد بن عبادة في نفسه فقال خلفنا فكنا آخر الأربعة وأراد كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فقال له بن أخيه سهل أتذهب لترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره ورسول الله اعلم أو ليس حسبك أن تكون رابع أربعة فرجع قوله فقيل قد فضلكم لم أقف على اسم الذي قال له ذلك ويحتمل أن يكون هو بن أخيه المذكور قبل قوله وقال عبد الصمد إلخ يأتي موصولا في مناقب سعد بن عبادة

[3790] قوله في رواية أبي سلمة هو بن عبد الرحمن بن عوف بنو النجار وبنو عبد الأشهل كذا ذكره بالواو ورواية أنس بثم وكذا رواية بن حميد المذكورة بعدها وفيه إشعار بأن الواو قد يفهم منها الترتيب وإنما فهم الترتيب من جهة التقديم لا بمجرد الواو

[3791] قوله حدثنا سليمان هو بن بلال وعمرو بن يحيى أي بن عمارة وعباس بن سهل أي بن سعد قوله عن أبي حميد هو الساعدي وهو مشهور بكنيته ويقال إن اسمه عبد الرحمن ووقع في رواية الأصيلي عن أبي أسيد أو أبي حميد بالشك والصواب عن أبي حميد وحده وسيأتي في آخر غزوة تبوك قوله فلحقنا سعد بن عبادة قائل ذلك هو أبو حميد قوله فقال أبا أسيد هو منادى حذف منه حرف النداء قوله ألم تر أن الله في رواية الكشميهني ألم تر أن رسول الله وهو أوجه قوله خير الأنصار أي فضل بين الأنصار بعضها على بعض قوله خير بضم أوله وكذا قوله فجعلنا قوله أو ليس بحسبكم بإسكان السين المهملة أي كافيكم وهذا يعارض ظاهر رواية مسلم المتقدمة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية