شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 7

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج7 ص283

دار المعرفة - بيروت، 1379

قال كان صديقا فيه التفات على رأي والسياق يقتضي أن يقول قال كنت صديقا ويحتمل أن يكون قال زائدة ويكون قوله قال من كلام بن مسعود والمراد سعد بن معاذ وهي رواية النسفي قوله على أمية بن خلف ووقع في علامات النبوة من طريق إسرائيل عن بن إسحاق أمية بن خلف بن صفوان كذا للمروزي وكذا أخرجه أحمد والبيهقي من طريق إسرائيل والصواب ما عند الباقين أمية بن خلف أبي صفوان وعند الإسماعيلي أبي صفوان أمية بن خلف وهي كنية أمية كني بابنه صفوان بن أمية وكذلك اتفق أصحاب أبي إسحاق ثم أصحاب إسرائيل على أن المنزول عليه أمية بن خلف وخالفهم أبو علي الحنفي فقال نزل على عتبة بن ربيعة وساق القصة كلها أخرجه البزار وقول الجماعة أولى وعتبة بن ربيعة قتل ببدر أيضا لكنه لم يكن كارها في الخروج من مكة إلى بدر وإنما حرض الناس على الرجوع بعد أن سلمت تجارتهم فخالفه أبو جهل وفي سياق القصة البيان الواضح أنها لأمية بن خلف لقوله فيها فقال لامرأته يا أم صفوان ولم يكن لعتبة بن ربيعة امرأة يقال لها أم صفوان قوله فقال أي سعد بن معاذ لأمية بن خلف انظر لي ساعة خلوة في رواية إسرائيل فقال أمية لسعد ألا تنظر حتى يكون نصف النهار والجمع بينهما بأن سعدا سأله وأشار عليه أمية وإنما اختار له نصف النهار لأنه مظنة الخلوة قوله ألا أراك بتخفيف اللام للاستفتاح وللكشميهني بحذف همزة الاستفهام وهي مرادة قوله آويتم بالمد والقصر والصباة بضم المهملة وتخفيف الموحدة جمع صابي بموحدة مكسورة ثم تحتانية خفيفة بغير همز وهو الذي ينتقل من دين إلى دين وفي رواية إسرائيل وقد آويتم محمدا وأصحابه قوله طريقك على المدينة أي ما يقاربها أو يحاذيها قال الكرماني طريقك بالنصب والرفع قلت النصب أصح لأن عامله لأمنعنك فهو بدل من قوله ما هو أشد عليك وأما الرفع فيحتاج إلى تقدير وفي رواية إسرائيل متجرك إلى الشام وهو المراد بقطع طريقه على المدينة قوله على أبي الحكم هي كنية أبي جهل والنبي صلى الله عليه وسلم هو الذي لقبه بأبي جهل قوله فوالله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنهم قاتلوك كذا أتى بصيغة الجمع والمراد المسلمون أو النبي صلى الله عليه وسلم وذكره بهذه الصيغة تعظيما وفي بقية سياق القصة ما يؤيد هذا الثاني ووقع لبعضهم قاتليك بتحتانية بدل الواو وقالوا هي لحن ووجهت بحذف الأداة والتقدير أنهم يكونون قاتليك وفي رواية إسرائيل أنه قاتلك بالإفراد وقد قدمت في علامات النبوة بيان وهم الكرماني في شرح هذا الموضع وأنه ظن أن الضمير لأبي جهل فاستشكله فقال إن أبا جهل لم يقتل أمية ثم تأول ذلك بأنه كان سببا في خروجه حتى قتل قلت ورواية الباب كافية في الرد عليه فإن فيها أن أمية قال لامرأته إن محمدا أخبرهم أنه قاتلي ولم يتقدم في كلامه لأبي جهل ذكر قوله ففزع لذلك أمية فزعا شديدا بين سبب فزعه في رواية إسرائيل ففيها قال فوالله ما يكذب محمد إذا حدث ووقع عند البيهقي فقال والله ما يكذب محمد فكاد أن يحدث كذا وقع عنده بضم التحتانية وسكون المهملة وكسر الدال من الحدث وهو خروج الخارج من أحد السبيلين والضمير لأمية أي أنه كاد أن يخرج منه الحدث من شدة فزعه وما أظن ذلك إلا تصحيفا قوله فلما رجع أمية إلى أهله أي امرأته فقال يا أم صفوان هي كنيتها واسمها صفية ويقال كريمة بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح وهي من رهط أمية فأمية بن عم أبيها وقيل اسمها فاختة بنت الأسود قوله ما قال لي سعد وفي رواية إسرائيل ما قال لي أخي اليثربي ذكر الأخوة باعتبار ما كان بينهما من المؤاخاة في الجاهلية ونسبه إلى يثرب وهو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية