شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 7

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج7 ص49

دار المعرفة - بيروت، 1379

لحديث بن عباس لكون مخرجه عن آل علي رضي الله عنهم قوله مع صاحبيك يحتمل أن يريد ما وقع وهو دفنه عندهما ويحتمل أن يريد بالمعية ما يئول إليه الأمر بعد الموت من دخول الجنة ونحو ذلك والمراد بصاحبيه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وقوله وحسبت أني يجوز فتح الهمزة وكسرها وتقدم في مناقب أبي بكر بلفظ لأني كثيرا ما كنت أسمع واللام للتعليل وما إبهامية مؤكدة وكثيرا ظرف زمان وعامله كان قدم عليه وهو كقوله تعالى قليلا ما تشكرون ووقع للأكثر كثيرا مما كنت أسمع بزيادة من ووجهت بأن التقدير أني أجد كثيرا مما كنت أسمع الحديث الثامن حديث اثبت أحد تقدم شرحه في مناقب أبي بكر

[3686] قوله وقال لي خليفة هو بن خياط ومحمد بن سواء بمهملة وتخفيف ومد هو السدوسي البصري أخرج له هنا وفي الأدب وكهمس بمهملة وزن جعفر هو بن المنهال سدوسي أيضا بصري ما له في البخاري غير هذا الموضع وسعيد هو بن أبي عروبة وسقط جميع ذلك من رواية أبي ذر في بعض النسخ واقتصر على طريق يزيد بن زريع قوله فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد تقدم في مناقب أبي بكر بلفظ فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان فتكون أو في حديث الباب بمعنى الواو ويكون لفظ شهيد للجنس ووقع لبعضهم بلفظ نبي وصديق أو شهيد فقيل أو بمعنى الواو وقيل تغيير الأسلوب للإشعار بمغايرة الحال لأن صفتي النبوة والصديقية كانتا حاصلتين حينئذ بخلاف صفة الشهادة فإنها لم تكن وقعت حينئذ الحديث التاسع

[3687] قوله حدثني عمر هو بن محمد ووقع في رواية حرملة عن بن وهب حدثني عمر بن محمد بن زيد أي بن عبد الله بن عمر قوله سالني بن عمر عن بعض شأنه يعني عمر يريد ان بن عمر سأل أسلم مولى عمر عن بعض شأن عمر قوله فقال ما رأيت هو مقول بن عمر قوله أجد بفتح الجيم والتشديد أفعل من جد إذا اجتهد وأجود أفعل من الجود قوله بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتمل أن يكون المراد بالبعدية في الصفات ولا يتعرض فيه للزمان فيتناول زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وما بعده فيشكل بأبي بكر الصديق وبغيره من الصحابة ممن كان يتصف بالجود المفرط أو بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشكل بأبي بكر الصديق أيضا ويمكن تأويله بزمان خلافته وأجود أفعل من الجود أي لم يكن أحد أجد منه في الأمور ولا أجود بالأموال وهو محمول على وقت مخصوص وهو مدة خلافته ليخرج النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر من ذلك قوله حتى انتهى أي إلى آخر عمره وهذا بناء على أن فاعل انتهى عمر وقائل ذلك بن عمر ويحتمل ان يكون فاعل انتهى بن عمر أي انتهى في الإنصاف بعد أجد وأجود حتى فرغ مما عنده وقائل ذلك نافع والله أعلم الحديث العاشر حديث أنس أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة هو ذو الخويصرة اليماني وزعم بن بشكوال أنه أبو موسى الأشعري أو أبو ذر ثم ساق من حديث أبي موسى قلت يا رسول الله المرء يحب القوم ولما يلحق بهم ومن حديث أبي ذر فقلت يا رسول الله المرء يحب القوم ولا يستطيع أن يعمل بعملهم وسؤال هذين إنما وقع عن العمل والسؤال في حديث الباب إنما وقع عن الساعة فدل على التعدد وسيأتي في الأدب من طريق آخر عن أنس أن السائل عن الساعة أعرابي وكذا وقع عند الدارقطني من حديث أبي مسعود أن الأعرابي الذي بال في المسجد قال يا محمد متى الساعة قال وما أعددت لها فدل على أن السائل في حديث أنس هو الأعرابي الذي بال في المسجد وتقدم في الطهارة أنه ذو الخويصرة اليماني كما أخرجه أبو موسى المديني في دلائل معرفة الصحابة وسيأتي شرح هذا الحديث في كتاب الأدب والمراد منه ذكر أبي بكر وعمر في حديث أنس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية