فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 7
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج7 ص55
دار المعرفة - بيروت، 1379
دينار ثم ذكر المصنف في هذا الباب خمسة أحاديث الأول حديث أبي موسى في قصة القف أوردها مختصرة من طريق أبي عثمان عن أبي موسى وقد تقدم شرحها في مناقب أبي بكر الصديق
[3695] قوله فسكت هنيهة بالتصغير أي قليلا قوله قال حماد وحدثنا عاصم كذا للأكثر وهو بقية الإسناد المتقدم وحماد هو بن زيد ووقع في رواية أبي ذر وحده وقال حماد بن سلمة حدثنا عاصم إلخ والأول أصوب فقد أخرجه الطبراني عن يوسف القاضي عن سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب فذكر الحديث وفي آخره قال حماد فحدثني علي بن الحكم وعاصم أنهما سمعا أبا عثمان يحدث عن أبي موسى نحوا من هذا غير أن عاصما زاد فذكر الزيادة وقد وقع لي من حديث حماد بن سلمة لكن عن علي بن الحكم وحده أخرجه بن أبي خيثمة في تاريخه عن موسى بن إسماعيل والطبراني من طريق حجاج بن منهال وهدبة بن خالد كلهم عن حماد بن سلمة عن علي بن الحكم وحده به وليست فيه الزيادة ثم وجدته في نسخة الصغاني مثل رواية أبي ذر والله أعلم قوله وزاد فيه عاصم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قاعدا في مكان فيه ماء قد كشف عن ركبته فلما دخل عثمان غطاها قال بن التين أنكر الداودي هذه الرواية وقال هذه الزيادة ليست من هذا الحديث بل دخل لرواتها حديث في حديث وإنما ذلك الحديث أن أبا بكر أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيته قد انكشف فخذه فجلس أبو بكر ثم دخل عمر ثم دخل عثمان فغطاها الحديث قلت يشير إلى حديث عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في بيته كاشفا عن فخذيه أو ساقيه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحالة الحديث وفيه ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك فقال ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة وفي رواية لمسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال في جواب عائشة إن عثمان رجل حيي وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحالة لايبلغ إلي في حاجته انتهى وهذا لا يلزم منه تغليط رواية عاصم إذ لا مانع أن يتفق للنبي صلى الله عليه وسلم أن يغطي ذلك مرتين حين دخل عثمان وأن يقع ذلك في موطنين ولا سيما مع اختلاف مخرج الحديثين وإنما يقال ما قاله الداودي حيث تتفق المخارج فيمكن أن يدخل حديث في حديث لا مع افتراق المخارج كما في هذا والله اعلم الحديث الثاني حديث عبيد الله بن عدي بن الخيار في قصة الوليد بن المغيرة
[3696] قوله مايمنعك أن تكلم عثمان في رواية معمر عن الزهري الآتية في هجرة الحبشة أن تكلم خالك ووجه كون عثمان خاله أن أم عبيد الله هذا هي أم قتال بنت أسيد بن أبي العاص بن أمية وهي بنت عم عثمان وأقارب الأم يطلق عليهم أخوال وأما أم عثمان فهي أروى بنت كريز بالتصغير بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس وأمها أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب وهي شقيقة عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم ويقال إنهما ولدا توأما حكاه الزبير بن بكار فكان بن بنت عمة النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم بن خال والدته وقد أسلمت أم عثمان كما بينت ذلك في كتاب الصحابة وروى محمد بن الحسين المخزومي في كتاب المدينة أنها ماتت في خلافة ابنها عثمان وأنه كان ممن حملها إلى قبرها وأما أبوه فهلك في الجاهلية قوله لأخيه اللام للتعليل أي لأجل أخيه ويحتمل أن تكون بمعنى عن ووقع في رواية الكشميهني في أخيه قوله الوليد أي بن عقبة وصرح بذلك في رواية معمر وعقبة هو بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس وكان أخا عثمان لأمه وكان عثمان ولاه الكوفة بعد عزل سعد بن أبي وقاص فإن عثمان كان ولاه الكوفة لما ولي الخلافة بوصية من عمر كما سيأتي في آخر ترجمة عثمان في قصة مقتل عمر ثم عزله بالوليد وذلك سنة خمس وعشرين وكان سبب ذلك أن سعدا كان أميرها وكان عبد الله بن مسعود على بيت المال فاقترض سعد
#
