شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 7

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج7 ص72

دار المعرفة - بيروت، 1379

علي وهو بن ثمان سنين وقال بن إسحاق عشر سنين وهذا أرجحها وقيل غير ذلك وقال النبي صلى الله عليه وسلم أنت مني وأنا منك هو طرف من حديث البراء بن عازب في قصة بنت حمزة وقد وصله المصنف في الصلح وفي عمرة القضاء مطولا ويأتي شرحه في المغازي مستوفى إن شاء الله تعالى ثم ذكر المصنف في الباب سبعة أحاديث أولها حديث سهل بن سعد في قصة فتح خيبر وسيأتي شرحه في المغازي ثانيها حديث سلمة بن الأكوع في المعنى ويأتي هناك أيضا مشروحا وقوله

[3702] في الحديثين إن عليا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله أراد بذلك وجود حقيقة المحبة وإلا فكل مسلم يشترك مع علي في مطلق هذه الصفة وفي الحديث تلميح بقوله تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله فكأنه أشار إلى أن عليا تام الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اتصف بصفة محبة الله له ولهذا كانت محبته علامة الإيمان وبغضه علامة النفاق كما أخرجه مسلم من حديث علي نفسه قال والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق وله شاهد من حديث أم سلمة عند احمد ثالثها حديث سهل بن سعد أيضا وقال عمر توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنه راض تقدم ذلك في الحديث الذي قبله موصولا وكانت بيعة علي بالخلافة عقب قتل عثمان في أوائل ذي الحجة سنة خمس وثلاثين فبايعه المهاجرون والأنصار وكل من حضر وكتب بيعته إلى الآفاق فأذعنوا كلهم إلا معاوية في أهل الشام فكان بينهم بعد ما كان

[3703] قوله عن أبيه هو أبو حازم سلمة بن دينار قوله إن رجلا جاء إلى سهل بن سعد لم أقف على اسمه قوله هذا فلان لأمير المدينة أي عنى أمير المدينة وفلان المذكور لم أقف على اسمه صريحا ووقع عند الإسماعيلي هذا فكان فلان بن فلان قوله يدعو عليا عند المنبر قال فيقول ماذا في رواية الطبراني من وجه آخر عن عبد العزيز بن أبي حازم يدعوك لتسب عليا قوله والله ما سماه إلا النبي صلى الله عليه وسلم يعني أبا تراب قوله فاستطعمت الحديث سهلا أي سألته أن يحدثني واستعار الاستطعام للكلام لجامع ما بينهما من الذوق للطعام الذوق الحسي وللكلام الذوق المعنوي وفي رواية الإسماعيلي فقلت يا أبا عباس كيف كان أمره قوله أين بن عمك قالت في المسجد في رواية الطبراني كان بيني وبينه شيء فغاضبني قوله وخلص التراب إلى ظهره أي وصل في رواية الإسماعيلي حتى تخلص ظهره إلى التراب وكان نام اولا على مكان لاتراب فيه ثم تقلب فصار ظهره على التراب أو سفى عليه التراب قوله اجلس يا أبا تراب مرتين ظاهره أن ذلك أول ما قال له ذلك وروى بن إسحاق من طريقه وأحمد من حديث عمار بن ياسر قال نمت أنا وعلي في غزوة العسيرة في نخل فما أفقنا إلا بالنبي صلى الله عليه وسلم يحركنا برجله يقول لعلي قم يا أبا تراب لما يرى عليه من التراب وهذا إن ثبت حمل على أنه خاطبه بذلك في هذه الكائنة الأخرى ويروى من حديث بن عباس أن سبب غضب علي كان لما آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه ولم يؤاخ بينه وبين أحد فذهب إلى المسجد فذكر القصة وقال في آخرها قم فأنت أخي أخرجه الطبراني وعند بن عساكر نحوه من حديث جابر بن سمرة وحديث الباب أصح ويمتنع الجمع بينهما لأن قصة المؤاخاة كانت أول ما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وتزويج علي بفاطمة ودخوله عليها كان بعد ذلك بمدة والله اعلم رابعها حديث بن عمر

[3704] قوله حدثنا حسين هو بن علي الجعفي وأبو حصين بفتح أوله والمهملتين وسعد بن عبيدة بضم العين قوله جاء رجل إلى بن عمر تقدم في مناقب عثمان قوله فذكر عن محاسن عمله كأنه ضمن ذكر معنى أخبر فعداها بعن وفي رواية الإسماعيلي فذكر أحسن عمله وكأنه ذكر له إنفاقه في جيش

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية