شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 7

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج7 ص73

دار المعرفة - بيروت، 1379

العسرة وتسبيله بئر رومة ونحو ذلك قوله ثم سأله عن علي فذكر محاسن أعماله كأنه ذكر له شهوده بدرا وغيرها وفتح خيبر على يديه وقتله مرحب ونحو ذاك قوله هو ذاك بيته أوسط بيوت النبي صلى الله عليه وسلم أي أحسنها بناء وقال الداودي معناه أنه في وسطها وهو أصح ووقع عند النسائي من طريق عطاء بن السائب عن سعد بن عبيدة في هذا الحديث فقال لاتسأل عن علي ولكن انظر إلى بيته من بيوت النبي صلى الله عليه وسلم وله من رواية العلاء بن عيزار قال سألت بن عمر عن علي فقال انظر إلى منزله من نبي الله صلى الله عليه وسلم ليس في المسجد غير بيته وقد تقدم ما يتعلق بترك بابه غير مسدود في مناقب أبي بكر رضي الله عنهما قوله فأرغم الله بأنفك الباء زائدة معناه أوقع الله بك السوء واشتقاقه من السقوط على الأرض فيلصق الوجه بالرغام وهو التراب قوله فاجهد على جهدك أي ابلغ على غايتك في حقي فإن الذي قلته لك الحق وقائل الحق لايبالي بما قيل في حقه من الباطل ووقع في رواية عطاء المذكورة قال فقال الرجل فاني ابغضه فقال له بن عمر أبغضك الله تعالى خامسها حديث علي إن فاطمة شكت ما تلقى من الرحى الحديث وفيه مايقال عند النوم وسيأتي شرحه مستوفى في الدعوات إن شاء الله تعالى ووجه دخوله في مناقب علي من جهة منزلته من النبي صلى الله عليه وسلم ودخول النبي صلى الله عليه وسلم معه في فراشه بينه وبين امرأته وهي ابنته صلى الله عليه وسلم ومن جهة اختيار النبي صلى الله عليه وسلم له ما اختار لابنته من إيثار أمر الآخرة على أمر الدنيا ورضاهما بذلك وقد تقدم في كتاب الخمس بيان السبب في ذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم اختار أن يوسع على فقراء الصفة بما قدم عليه ورأى لأهله الصبر بما لهم في ذلك من مزيد الثواب سادسها حديث عبيدة بفتح أوله هو بن عمرو السلماني

[3707] قوله عن علي قال اقضوا كما في رواية الكشميهني على ما كنتم تقضون قبل وفي رواية حماد بن زيد عن أيوب أن ذلك بسبب قول علي في بيع أم الولد وأنه كان يرى هو وعمر أنهن لا يبعن وأنه رجع عن ذلك فرأى أن يبعن قال عبيدة فقلت له رأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إلي من رأيك وحدك في الفرقة فقال علي ما قال قلت وقد وقعت في رواية حماد بن زيد أخرجها بن المنذر عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم عنه وعنده قال لي عبيدة بعث إلي علي وإلى شريح فقال إني أبغض الاختلاف فاقضوا كما كنتم تقضون فذكره إلى قوله أصحابي قال فقبل علي قبل أن يكون جماعة قوله فإني أكره الاختلاف أي الذي يؤدي إلى النزاع قال بن التين يعني مخالفة أبي بكر وعمر وقال غيره المراد المخالفة التي تؤدي إلى النزاع والفتنة ويؤيده قوله بعد ذلك حتى يكون الناس جماعة وفي رواية الكشميهني حتى يكون للناس جماعة قوله أو أموت بالنصب ويجوز الرفع قوله كما مات أصحابي أي لا أزال على ذلك حتى أموت قوله فكان بن سيرين هو موصول بالإسناد المذكور إليه وقد وقع بيان ذلك في رواية حماد بن زيد ولفظه عن أيوب سمعت محمدا يعني بن سيرين يقول لأبي معشر إني أتهمكم في كثير مما تقولون عن علي قلت وأبو معشر المذكور هو زياد بن كليب الكوفي وهو ثقة مخرج له في صحيح مسلم وانما أراد بن سيرين تهمة من يروي عنه زياد فإنه يروي عن مثل الحارث الأعور قوله يرى بفتح أوله أي يعتقد أن عامة أي أكثر مايروى بضم أوله عن علي الكذب والمراد بذلك ما ترويه الرافضة عن علي من الأقوال المشتملة على مخالفة الشيخين ولم يرد ما يتعلق بالأحكام الشرعية فقد روى بن سعد بإسناد صحيح عن بن عباس قال إذا حدثنا ثقة عن علي بفتيا لم نتجاوزها سابعا حديث سعد

[3706] قوله عن سعد هو بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قوله سمعت إبراهيم بن سعد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية