فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 8
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج8 ص209
دار المعرفة - بيروت، 1379
بن أبزى فوصله الطبري من طريقه وأورد مثله عن بن عباس من طريق للعوفي عنه وقال أبو عبيدة أيضا يجوز أن يكون معنى مسومة مرعاة من أسمتها فصارت سائمة قوله وقال سعيد جبير وحصورا لا يأتي النساء وقع هذا بعد ذكر المسومة وصله الثوري في تفسيره عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير به وأصل الحصر الحبس والمنع يقال لمن لا يأتي النساء أعم من أن يكون ذلك بطبعه كالعنين أو بمجاهدة نفسه وهو الممدوح والمراد في وصف السيد يحيى عليه السلام قوله وقال عكرمة من فورهم غضبهم يوم بدر وصله الطبري من طريق داود بن أبي هند عن عكرمة في قوله ويأتوكم من فورهم هذا قال فورهم ذلك كان يوم أحد غضبوا ليوم بدر بما لقوا وأخرجه عبد بن حميد من وجه آخر عن عكرمة في قولهم من فورهم هذا قال من وجوههم هذا وأصل الفور العجلة والسرعة ومنه فارت القدر يعبر به عن الغضب لأن الغضبان يسارع إلى البطش قوله وقال مجاهد يخرج الحي من الميت النطفة تخرج ميتة ويخرج منها الحي وصله عبد بن حميد من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي قال الناس الأحياء من النطف الميتة والنطف الميتة من الناس الأحياء قوله الإبكار أول الفجر والعشي ميل الشمس إلى أن تغرب وقع هذا أيضا عند غير أبي ذر وقد تقدم شرحه في بدء الخلق
(قوله منه آيات محكمات)
قال مجاهد الحلال والحرام وأخر متشابهات يصدق بعضها بعضا كقوله وما يضل به الا الفاسقين وكقوله ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون وكقوله والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم هكذا وقع فيه وفيه تغيير وبتحريره يستقيم الكلام وقد أخرجه عبد بن حميد بالإسناد الذي ذكرته قريبا إلى مجاهد قال في قوله تعالى منه آيات محكمات قال ما فيه من الحلال والحرام وما سوى ذلك منه متشابه يصدق بعضه بعضا هو مثل قوله وما يضل به إلا الفاسقين إلى آخر ما ذكره قوله زيغ شك فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة المشتبهات هو تفسير مجاهد أيضا وصله عبد بن حميد بهذا الإسناد كذلك ولفظه وأما
#
