شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 9

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج9 ص207

دار المعرفة - بيروت، 1379

من العذراء في خدرها وإما انتظارا للوحي وإما تفكرا في جواب يناسب المقام قوله فقام رجل في رواية فضيل بن سليمان من أصحابه ولم أقف على اسمه لكن وقع في رواية معمر والثوري عند الطبراني فقام رجل أحسبه من الأنصار وفي رواية زائدة عنده فقال رجل من الأنصار ووقع في حديث بن مسعود فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ينكح هذه فقام رجل قوله فقال يا رسول الله أنكحنيها في رواية مالك زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة ونحوه ليعقوب وبن أبي حازم ومعمر والثوري وزائدة ولا يعارض هذا قوله في حديث حماد بن زيد لا حاجة لي لجواز أن تتجدد الرغبة فيها بعد أن لم تكن قوله قال هل عندك من شيء زاد في رواية مالك تصدقها وفي حديث بن مسعود ألك مال قوله قال لا في رواية يعقوب وبن أبي حازم قال لا والله يا رسول الله زاد في رواية هشام بن سعد قال فلا بد لها من شيء وفي رواية الثوري عند الإسماعيلي عندك شيء قال لا قال إنه لا يصلح ووقع في حديث أبي هريرة عند النسائي بعد قوله لا حاجة لي ولكن تملكيني أمرك قالت نعم فنظر في وجوه القوم فدعا رجلا فقال إني أريد أن أزوجك هذا إن رضيت قالت ما رضيت لي فقد رضيت وهذا إن كانت القصة متحدة يحتمل أن يكون وقع نظره في وجوه القوم بعد أن سأله الرجل أن يزوجها له فاسترضاها أولا ثم تكلم معه في الصداق وإن كانت القصة متعددة فلا إشكال ووقع في حديث بن عباس في فوائد أبي عمر بن حيوة أن رجلا قال إن هذه امرأة رضيت بي فزوجها مني قال فما مهرها قال ما عندي شيء قال امهرها ما قل أو كثر قال والذي بعثك بالحق ما أملك شيئا وهذه الأظهر فيها التعدد قوله قال اذهب فاطلب ولو خاتما من حديد في رواية يعقوب وبن أبي حازم وبن جريج اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئا فذهب ثم رجع فقال لا والله يا رسول الله ما وجدت شيئا قال انظر ولو خاتما من حديد فذهب ثم رجع فقال لا والله يا رسول الله ولا خاتما من حديد وكذا وقع في رواية مالك ثم ذهب يطلب مرتين لكن باختصار وفي رواية هشام بن سعد فذهب فالتمس فلم يجد شيئا فرجع فقال لم أجد شيئا فقال له اذهب فالتمس وقال فيه فقال ولا خاتم من حديد لم أجده ثم جلس ووقع في خاتم النصب على المفعولية لالتمس والرفع على تقدير ما حصل لي ولا خاتم ولو في قوله ولو خاتما تقليلية قال عياض ووهم من زعم خلاف ذلك ووقع في حديث أبي هريرة قال قم إلى النساء فقام إليهن فلم يجد عندهن شيئا والمراد بالنساء أهل الرجل كما دلت عليه رواية يعقوب قوله قال هل معك من القرآن شيء كذا وقع في رواية سفيان بن عيينة باختصار ذكر الإزار وثبت ذكره في رواية مالك وجماعة منهم من قدم ذكره على الأمر بالتماس الشيء أو الخاتم ومنهم من أخره ففي رواية مالك قال هل عندك من شيء تصدقها إياه قال ما عندي إلا إزاري هذا فقال إزارك إن أعطيتها جلست لا إزار لك فالتمس شيئا ويجوز في قوله إزارك الرفع على الابتداء والجملة الشرطية الخبر والمفعول الثاني محذوف تقديره إياه وثبت كذلك في رواية ويجوز النصب على أنه مفعول ثان لأعطيتها والإزار يذكر ويؤنث وقد جاء هنا مذكرا ووقع في رواية يعقوب وبن أبي حازم بعد قوله أذهب إلى أهلك إلى أن قال ولا خاتما من حديد ولكن هذا إزاري قال سهل أي بن سعد الراوي ما له رداء فلها نصفه قال ما تصنع بإزارك إن لبسته الحديث ووقع للقرطبي في هذه الرواية وهم فإنه ظن أن قوله فلها نصفه من كلام سهل بن سعد فشرحه بما نصه وقول سهل ما له رداء فلها نصفه ظاهره لو كان له رداء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية