شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 10

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج10 ص59

دار المعرفة - بيروت، 1379

عبد الله بن عمرو وعلي وعائشة الدالة على ذلك قوله لا بد لنا منها في رواية الحفري عن الثوري عند الإسماعيلي ليس لنا وعاء وفي رواية لأحمد في قصة وفد عبد القيس فقال رجل من القوم يا رسول الله إن الناس لا ظروف لهم فقال اشربوه إذا طاب فإذا خبث فذروه وأخرج أبو يعلى وصححه بن حبان من حديث الأشج العصري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم مالي أرى وجوهكم قد تغيرت قالوا نحن بأرض وخمة وكنا نتخذ من هذه الأنبذة ما يقطع اللحمان في بطوننا فلما نهيتنا عن الظروف فذلك الذي ترى في وجوهنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الظروف لا تحل ولا تحرم ولكن كل مسكر حرام قوله فلا إذا جواب وجزاء أي إذا كان كذلك لا بد لكم منها فلا تدعوها وحاصله أن النهي كان ورد على تقدير عدم الاحتياج أو وقع وحي في الحال بسرعة أو كان الحكم في تلك المسألة مفوضا لرأيه صلى الله عليه وسلم وهذه الاحتمالات ترد على من جزم بأن الحديث حجة في أنه صلى الله عليه وسلم كان يحكم بالاجتهاد قوله وقال لي خليفة هو بن خياط بمعجمة ثم تحتانية ثقيلة وهو من شيوخ البخاري ويحيى بن سعيد هو القطان الحديث الثاني

[5593] قوله علي هو بن المديني وسفيان هو بن عيينة قوله عن سليمان في رواية الحميدي عن سفيان حدثنا سليمان الأحول وأخرجه أبو نعيم في المستخرج من رواية الحميدي كذلك قوله عن أبي عياض العنسي بالنون وعياض بكسر المهملة وتخفيف التحتانية وبعد الألف ضاد معجمة واسمه عمرو بن الأسود وقيل قيس بن ثعلبة وبذلك جزم أبو نصر الكلاباذي في رجال البخاري وكأنه تبع ما نقله البخاري عن علي بن المديني وقال النسائي في الكنى أبو عياض عمرو بن الأسود العنسي ثم ساق من طريق شرحبيل بن عمرو بن مسلم عن عمرو بن الأسود الحمصي أبي عياض ثم روى عن معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال عمرو بن الأسود العنسي يكنى أبا عياض ومن طريق البخاري قال لي علي يعني بن المديني إن لم يكن اسم أبي عياض قيس بن ثعلبة فلا أدري قال البخاري وقال غيره عمرو بن الأسود قال النسائي ويقال كنية عمرو بن الأسود أبو عبد الرحمن قلت أورد الحاكم أبو أحمد في الكنى محصل ما أورده النسائي إلا قول يحيى بن معين وذكر أنه سمع عمر ومعاوية وأنه روى عنه مجاهد وخالد بن معدان وأرطاة بن المنذر وغيرهم وذكر في رواية شرحبيل بن مسلم عن عمرو بن الأسود أنه مر على مجلس فسلم فقالوا لو جلست إلينا يا أبا عياض ومن طريق موسى بن كثير عن مجاهد حدثنا أبو عياض في خلافة معاوية وروى أحمد في الزهد أن عمر أثنى على أبي عياض وذكره أبو موسى في ذيل الصحابة وعزاه لابن أبي عاصم وأظنه ذكره لادراكه ولكن لم تثبت له صحبة وقال بن سعد كان ثقة قليل الحديث وقال بن عبد البر أجمعوا على أنه كان من العلماء الثقات وإذا تقرر ذلك فالراجح في أبي عياض الذي يروي عنه مجاهد أنه عمرو بن الأسود وأنه شامي وأما قيس بن ثعلبة فهو أبو عياض آخر وهو كوفي ذكره بن حبان في ثقات التابعين وقال إنه يروي عن عمر وعلي وبن مسعود وغيرهم روى عنه أهل الكوفة وإنما بسطت ترجمته لأن المزي لم يستوعبها وخلط ترجمة بترجمة وأنه صغر اسمه فقال عمير بن الأسود الشامي العنسي صاحب عبادة بن الصامت والذي يظهر لي أنه غيره فإن كان كذلك فما له في البخاري سوى هذا الحديث وإن كان كما قال المزي فإن له عند البخاري حديثا تقدم ذكره في الجهاد من رواية خالد بن معدان عن عمير بن الأسود عن أم حرام بنت ملحان وكأن عمدته في ذلك أن خالد بن معدان روى عن عمرو بن الأسود أيضا وقد فرق بن حبان في الثقات بين عمير بن الأسود الذي يكنى أبا عياض وبين عمير بن الأسود الذي يروي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية