فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 12
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج12 ص221
دار المعرفة - بيروت، 1379
عياض وغيره في العاض هل هو يعلى أو آخر أجنبي كما قدمته من كلام القرطبي والله أعلم قوله فنزع يده من فيه وكذا في حديث يعلى الماضي في الجهاد في رواية الكشميهني من فمه وفي رواية هشام عن عروة عند مسلم عض ذراع رجل فجذبه وفي حديث يعلى الماضي في الإجارة فعض إصبع صاحبه فانتزع إصبعه وفي الجمع بين الذراع والإصبع عسر ويبعد الحمل على تعدد القصة لاتحاد المخرج لأن مدارها على عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه فوقع في رواية إسماعيل بن علية عن بن جريج عنه إصبعه وهذه في البخاري ولم يسق مسلم لفظها وفي رواية بديل بن ميسرة عن عطاء عند مسلم وكذا في رواية الزهري عن صفوان عند النسائي ذراعه ووافقه سفيان بن عيينة عن بن جريج في رواية إسحاق بن راهويه عنه فالذي يترجح الذراع وقد وقع أيضا في حديث سلمة بن أمية عند النسائي مثل ذلك وانفراد بن علية عن بن جريج بلفظ الإصبع لا يقاوم هذه الروايات المتعاضدة على الذراع والله أعلم قوله فوقعت ثنيتاه كذا للأكثر بالتثنية وللكشميهني ثناياه بصيغة الجمع وفي رواية هشام المذكورة فسقطت ثنيته بالإفراد وكذا له في رواية بن سيرين عن عمران وكذا في رواية سلمة بن أمية بلفظ فجذب صاحبه يده فطرح ثنيته وقد تترجح رواية التثنية لأنه يمكن حمل الرواية التي بصيغة الجمع عليها على رأي من يجيز في الاثنين صيغة الجمع ورد الرواية التي بالإفراد إليها على إرادة الجنس لكن وقع في رواية محمد بن بكر فانتزع إحدى ثنيتيه فهذه أصرح في الوحدة وقول من يقول في هذا بالحمل على التعدد بعيد أيضا لاتحاد المخرج ووقع في رواية الإسماعيلي فندرت ثنيته قوله فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم كذا في هذا الموضع والمراد يعلى وأجيره ومن انضم إليهما ممن يلوذ بهما أو بأحدهما وفي رواية هشام فرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية بن سيرين فاستعدى عليه وفي حديث يعلى فانطلق هذه رواية بن علية وفي رواية سفيان فأتى وفي رواية محمد بن بكر عن بن جريج في المغازي فأتيا قوله فقال يعض بفتح أوله والعين المهملة بعدها ضاد معجمة ثقيلة وفي رواية مسلم يعمد أحدكم إلى أخيه فيعضه وأصل عض عضض بكسر الأولى يعضض بفتحها فأدغمت قوله كما يعض الفحل وفي حديث سلمة كعضاض الفحل أي الذكر من الإبل ويطلق على غيره من ذكور الدواب ووقع في الرواية التي في الجهاد وكذا في حديث هشام ويقضمها بسكون القاف وفتح الضاد المعجمة على الأفصح كما يقضم الفحل من القضم وهو الأكل بأطراف الأسنان والخضم بالخاء المعجمة بدل القاف الأكل بأقصاها وبأدنى الأضراس ويطلق على الدق والكسر ولا يكون إلا في الشيء الصلب حكاه صاحب الراعي في اللغة قوله لا دية له في رواية الكشميهني لا دية لك ووقع في رواية هشام فأبطله وقال أردت أن تأكل لحمه وفي حديث سلمة ثم تأتي تلتمس العقل لا عقل لها فأبطلها وفي رواية بن سيرين فقال ما تأمرني أتأمرني أن آمره أن يدع يده في فيك تقضمها قضم الفحل ادفع يدك حتى يقضمها ثم انزعها كذا لمسلم وعند أبي نعيم في المستخرج من الوجه الذي أخرجه مسلم إن شئت أمرناه فعض يدك ثم انتزعها أنت وفي حديث يعلى بن أمية فأهدرها وفي هذا الباب فأبطلها وهي رواية الإسماعيلي الحديث الثاني
[6893] قوله حدثنا أبو عاصم عن بن جريج كذا وقع هنا بعلو درجة وتقدم له في الإجارة والجهاد والمغازي من طريق بن جريج بنزول لكن سياقه فيها أتم مما هنا قوله عن عطاء هو بن أبي رباح عن صفوان بن يعلى وفي رواية بن علية في الإجارة أخبرني عطاء وفي رواية محمد بن أبي بكر في المغازي سمعت عطاء أخبرني صفوان بن يعلى بن أمية وكذا لمسلم من طريق أبي
#
