شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 13

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج13 ص179

دار المعرفة - بيروت، 1379

التافه أو على من كان من القضاة لا يتعاطى الحكم في الشيء التافه بل إذا رفع إليه رده إلى نائبه مثلا قاله بن المنير قال وهو نوع من الكبر والأول أليق بمراد البخاري قوله وقال بن عيينة هو سفيان الهلالي عن بن شبرمة هو عبد الله الضبي القضاء في قليل المال وكثيره سواء ولم يقع لي هذا الأثر موصولا

(قوله باب بيع الإمام على الناس أموالهم وضياعهم)

قال بن المنير أضاف البيع إلى الإمام ليشير إلى أن ذلك يقع في مال السفيه أو في وفاء دين الغائب أو من يمتنع أو غير ذلك ليتحقق أن للإمام التصرف في عقود الأموال في الجملة قوله وقد باع النبي صلى الله عليه وسلم مدبرا من نعيم بن النحام قال بن المنير ذكر في الترجمة الضياع ولم يذكر إلا بيع العبد فكأنه أشار إلى قياس العقار على الحيوان ثم أسند حديث جابر قال بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا من أصحابه أعتق غلاما له عن دبر لم يكن له مال غيره فباعه بثمانمائة درهم ثم أرسل بثمنه إليه وقد مضى شرحه في كتاب العتق ووقع هنا للكشميهني عن دين بفتح الدال وسكون التحتانية بعدها نون بدل

[7186] قوله عن دبر بضم الدال والموحدة بعدها راء والثاني هو المعروف والمشهور في الروايات كلها والأول تصحيف قال المهلب إنما يبيع الإمام على الناس أموالهم إذا رأى منهم سفها في أموالهم وأما من ليس بسفيه فلا يباع عليه شيء من ماله إلا في حق يكون عليه يعني إذا امتنع من أداء الحق وهو كما قال لكن قصة بيع المدبر ترد على هذا الحصر وقد أجاب عنها بأن صاحب المدبر لم يكن له مال غيره فلما رآه أنفق جميع ماله وأنه تعرض بذلك للتهلكة نقض عليه فعله ولو كان لم ينفق جميع ماله لم ينقض فعله كما قال للذي كان يخدع في البيوع قل لا خلابة لأنه لم يفوت على نفسه جميع ماله انتهى فكأنه كان في حكم السفيه فلذلك باع عليه ماله والله اعلم

(قوله باب من لم يكترث بطعن من لا يعلم في الأمراء حديثا)

أي لم يلتفت وزنه ومعناه وهو افتعال من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية