فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 13
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج13 ص181
دار المعرفة - بيروت، 1379
عظيما وعن مجاهد أنه قال لدا عوجا وذكرت هناك من وصلهما ووجدت في تفسير عبد بن حميد من طريق معمر عن قتادة في قوله تعالى قوما لدا قال جدلا بالباطل ومن طريق سليمان التيمي عن قتادة قال الجدل الخصم ومن طريق مجاهد قال لا يستقيمون وهذا نحو قوله عوجا وأسند بن أبي حاتم من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح في قوله وتنذر به قوما لدا قال عوجا عن الحق وهو بضم العين وسكون الواو وفيه تقوية لما وقع في نسخ الصحيح واللد بضم اللام وتشديد الدال جمع الد وقد اسند بن أبي حاتم عن الحسن أنه قال اللد الخصم وكأنه تفسير باللازم لأن من اعوج عن الحق كان كأنه لم يسمع وعن محمد بن كعب قال الألد الكذاب وكأنه أراد أن من يكثر المخاصمة يقع في الكذب كثيرا وتفسير الألد بالأعوج على ما وقع عند الكشميهني يحمل على انحرافه عن الحق وتفسير الألد بالشديد الخصومة لأنه كلما أخذ عليه جانب من الحجة أخذ في آخر أو لأعماله لديدية وهما جانبا فمه في المخاصمة وقال أبو عبيدة في كتاب المجاز في قوله قوما لدا واحدهم ألد وهو الذي يدعي الباطل ولا يقبل الحق وذكر حديث عائشة في الألد وقد سبق شرحه وقوله
[7188] أبغض الرجال إلخ قال الكرماني الأبغض هو الكافر فمعنى الحديث أبغض الرجال الكفار الكافر المعاند أو بعض الرجال المخاصمين قلت والثاني هو المعتمد وهو أعم من أن يكون كافرا أو مسلما فإن كان كافرا فأفعل التفضيل في حقه على حقيقتها في العموم وإن كان مسلما فسبب البغض أن كثرة المخاصمة تفضي غالبا إلى ما يذم صاحبه أو يخص في حق المسلمين بمن خاصم في باطل ويشهد للأول حديث كفى بك إثما أن لا تزال مخاصما أخرجه الطبراني عن أبي أمامة بسند ضعيف وورد الترغيب في ترك المخاصمة فعند أبي داود من طريق سليمان بن حبيب عن أبي أمامة رفعه أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا وله شاهد عند الطبراني من حديث معاذ بن جبل والربض بفتح الراء والموحدة بعدها ضاد معجمة الأسفل
(قوله باب إذا قضى الحاكم بجور أو خلاف أهل العلم فهو رد)
أي مردود
[7189] قوله حدثنا محمود هو بن غيلان وقوله وحدثني أبو عبد الله نعيم بن حماد كذا لأبي ذر عن بن عمر ولغيره قال أبو عبد الله وهو المصنف حدثني نعيم وساق غير أبي ذر أيضا السند إلى قوله عن بن عمر بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالدا ووقع في رواية
#
