فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 13
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج13 ص189
دار المعرفة - بيروت، 1379
في الأحكام لأن كل شيء غاب عن الحاكم لا يقبل فيه إلا البينة الكاملة والواحد ليس بينة كاملة حتى يضم إليه كمال النصاب غير أن الحديث إذا صح سقط النظر وفي الاكتفاء بزيد بن ثابت وحده حجة ظاهرة لا يجوز خلافها انتهى ويمكن أن يجاب أن ليس غير النبي صلى الله عليه وسلم من الحكام في ذلك مثله لإمكان اطلاعه على ما غاب عنه بالوحي بخلاف غيره بل لا بد له من أكثر من واحد فمهما كان طريقه الإخبار يكتفي فيه بالواحد ومهما كان طريقه الشهادة لا بد فيه من استيفاء النصاب وقد نقل الكرابيسي أن الخلفاء الراشدين والملوك بعدهم لم يكن لهم إلا ترجمان واحد وقد نقل بن التين من رواية بن عبد الحكم لا يترجم إلا حر عدل وإذا أقر المترجم بشيء فأحب إلي أن يسمع ذلك منه شاهدان ويرفعان ذلك إلى الحاكم
(قوله باب محاسبة الإمام عماله)
ذكر فيه حديث أبي حميد في قصة بن اللتبية وقد مضى شرحه مستوفى في باب هدايا العمال وقوله
[7197] حدثنا محمد حدثنا عبدة محمد هو بن سلام وعبدة هو بن سليمان وقوله فهلا في رواية غير الكشميهني في الموضوعين ألا بفتح الهمزة وهما بمعنى والمقصود هنا قوله فلما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحاسبه أي على ما قبض وصرف
#
