شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 13

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج13 ص335

دار المعرفة - بيروت، 1379

بن حبان في كتاب الثقات أراد معاوية أنه يخطئ أحيانا فيما يخبر به ولم يرد أنه كان كذابا وقال غيره الضمير في قوله لنبلو عليه للكتاب لا لكعب وإنما يقع في كتابهم الكذب لكونهم بدلوه وحرفوه وقال عياض يصح عوده على الكتاب ويصح عوده على كعب وعلى حديثه وإن لم يقصد الكذب ويتعمده إذ لا يشترط في مسمى الكذب التعمد بل هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو عليه وليس فيه تجريح لكعب بالكذب وقال بن الجوزي المعنى أن بعض الذي يخبر به كعب عن أهل الكتاب يكون كذبا لا أنه يتعمد الكذب وإلا فقد كان كعب من أخيار الأحبار وهو كعب بن ماتع بكسر المثناة بعدها مهملة بن عمرو بن قيس من آل ذي رعين وقيل ذي الكلاع الحميري وقيل غير ذلك في اسم جده ونسبه يكنى أبا إسحاق كان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم رجلا وكان يهوديا عالما بكتبهم حتى كان يقال له كعب الحبر وكعب الأحبار وكان إسلامه في عهد عمر وقيل في خلافة أبي بكر وقيل إنه أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وتأخرت هجرته والأول أشهر والثاني قاله أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز وأسنده بن منده من طريق أبي إدريس الخولاني وسكن المدينة وغزا الروم في خلافة عمر ثم تحول في خلافة عثمان إلى الشام فسكنها إلى أن مات بحمص في خلافة عثمان سنة اثنتين أو ثلاث أو أربع وثلاثين والأول أكثر قال بن سعد ذكروه لأبي الدرداء فقال إن عند بن الحميرية لعلما كثيرا وأخرج بن سعد من طريق عبد الرحمن بن جبير بن نفير قال قال معاوية إلا إن كعب الأحبار أحد العلماء إن كان عنده لعلم كالبحار وإن كنا فيه لمفرطين وفي تاريخ محمد بن عثمان بن أبي شيبة من طريق بن أبي ذئب أن عبد الله بن الزبير قال ما أصبت في سلطاني شيئا إلا قد أخبرني به كعب قبل أن يقع ثم ذكر فيه حديثين الحديث الأول حديث أبي هريرة

[7362] قوله كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية تقدم بهذا السند والمتن في تفسير سورة البقرة وعلى هذا فالمراد بأهل الكتاب اليهود لكن الحكم عام فيتناول النصارى قوله لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم هذا لا يعارض حديث الترجمة فإنه نهى عن السؤال وهذا نهى عن التصديق والتكذيب فيحمل الثاني على ما إذا بدأهم أهل الكتاب بالخبر وقد تقدم توجيه النهي عن التصديق والتكذيب في تفسير سورة البقرة الحديث الثاني

[7363] قوله حدثنا إبراهيم هو بن سعد بن إبراهيم المذكور قريبا قوله كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء تقدم شرحه في كتاب الشهادات ووقع في رواية عكرمة عن بن عباس عند بن أبي شيبة عن كتبهم قوله وكتابكم الذي أنزل على رسوله أحدث كذا وقع مختصرا هنا وتقدم بلفظ أحدث الكتب ووقع في رواية عكرمة وعندكم كتاب الله أحدث الكتب عهدا بالله وتقدم توجيه أحدث ويأتي وقوله لا ينهاكم اه استفهام محذوف الأداة بدليل ما تقدم في الشهادات أو لا ينهاكم وقوله عن مسألتهم في رواية الكشميهني عن مساءلتهم بضم أوله بوزن المفاعلة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية