شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص198

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون} [الحجرات: 2] قال الإمام أحمد حدثنا الحسن بن موسى قال: ثنا حماد بن سلمة عن حبيب بن الشهيد، عن الحسن قال: ما يرى هؤلاء أن أعمالا تحبط أعمالا، والله عز وجل يقول {لا ترفعوا أصواتكم} إلى قوله {أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون} . ومما يدل على هذا – أيضا – قول الله عز وجل {يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى} الآية [البقرة: 264] ، وقال {أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب} الآية [البقرة: 266] . وفي صحيح البخاري " أن عمر سأل الناس عنها فقالوا: الله أعلم فقال ابن عباس: ضربت مثلا لعمل، قال عمر: لأي عمل؟ قال ابن عباس: لعمل، قال عمر: لرجل غني (1) يعمل بطاعة الله ثم يبعث الله إليه الشيطان فيعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله.

وقال عطاء الخراساني: هو الرجل يختم له بشرك أو عمل كبيرة فيحبط عمله كله. وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من ترك صلاة العصر حبط عمله " (2) . وفي " الصحيح " – أيضا – أن رجلا قال: والله لا يغفر الله لفلان

الصفحة السابقة الصفحة التالية