شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص249

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وكان أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يأخذن من رءوسهن حتى يكون كالوفرة.

والمقصود من إيراد هذا الحديث في هذا الباب: أن عائشة لما سئلت عن غسل النبي - صلى الله عليه وسلم - دعت بإناء قدر الصاع، فاغتسلت به - وفي رواية: ((نحو الصاع)) -، وهذا مما يدل على أن تقدير ماء الغسل ليس هو على وجه التحديد، بل على التقريب، وقد سبق التنبيه عليه.

قال القرطبي: ظاهر هذا الحديث أنهما - يعني: أبا سلمة وأخا عائشة - أدركا عملها في رأسها وأعلى جسدها، مما يحل لذي المحرم أن يطلع عليه من ذوات محارمه، وأبو سلمة ابن أخيها نسبا، والآخر أخوها من الرضاعة، وتحققا بالسماع كيفية غسل ما لم يشاهداه من سائر الجسد، ولولا ذلك لاكتفت بتعليمهما بالقول، ولم تحتج إلى ذلك الفعل.

قال: وإخباره عن كيفية شعور أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يدل على رؤيته شعرها، وهذا لم يختلف في جوازه لذي المحرم، إلا ما يحكى عن ابن عباس، من كراهة ذلك. انتهى.

وقوله: ((إن أبا سلمة كان ابن أخيها نسبا)) ، غلط ظاهر؛ لأن أبا سلمة هو ابن عبد الرحمان بن أبي بكر هو القاسم.

والظاهر: أن أبا سلمة كان إذ ذاك صغيرا دون البلوغ، والآخر كان أخاها من الرضاعة.

وقد اختلف العلماء: فيما يباح للمحرم أن ينظره من محارمه من النساء:

هل هو ما يظهر غالبا في البيوت، كالرأس واليدين والذراعيين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية