فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص250
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
والساقين والوجه والرقبة والشعر؟ أو ما ليس بعورة، وهو الوجه والكفان؟ أو الوجه فقط؟
أو له النظر إلى ما عدا ما بين السرة والركبة؟
وفي ذلك خلاف مشهور في مذهب الإمام أحمد وغيره.
وكذلك اختلفوا: في الصبي المميز، إذا كان ذا شهوة: هل هو من كالمحرم؟
أو كالأجنبي البالغ؟
وفيه روايتان عن أحمد.
وقد روى هذا الحديث ابن وهب، عن أسامة بن زيد، أن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي حدثه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمان، قال: دخلت على عائشة، فقلت لها: كيف غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الجنابة؟ فقالت: أدخل معك يا ابن أخي رجلا من بني أبي القعيس - من بني أخيها من الرضاعة -، فأخبر أبا سلمة بما تصنع، فأخذت إناء فأكفأته ثلاث مرات على يدها، قبل أن تدخل يدها فيه، فقال: صبت على يدها من الإناء يا أبا سلمة ثلاث مرات قبل أن تدخل يدها. فقالت: صدق، ثم مضمضت واستنثرت، فقال: هي تمضمض وتستنثر. فقالت: صدق، ثم غسلت وجهها ثلاث مرات، ثم حفنت على رأسها ثلاث حفنات، ثم قالت بيدها في الإناء جميعا، ثم نضحت على كتفيها ومنكبيها، كل ذلك تقول إذا أخبر ابن أبي القعيس ما تصنع: صدق.
خرجه بقي بن مخلد وابن جرير الطبري.
وهذا سياق غريب جدا.
وأسامة بن زيد الليثي، ليس بالقوي.
وهذه الرواية تدل على أن ابن أخيها من الرضاعة اطلع على غسلها، وهذا يتوجه على قول من أباح للمحرم أن ينظر إلى ما عدا ما بين السرة
#