فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص266
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
مرات)) - يعني: الجنابة.
ورواية وكيع للموقوف أصح.
وروى الفضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد، أن رجلا سأله عن الغسل من الجنابة، فقال: ثلاثا. فقال الرجل: إن شعري كثير، فقال: رسول الله كان أكثر شعرا منك وأطيب.
خرجه الإمام أحمد وابن ماجه.
وعطية، هو العوفي، فيه ضعف مشهور.
[ولعله أراد الثلاث في] غسل الرأس؛ ولهذا قال له السائل: إن شعري كثير.
وقد خرجه أبو نعيم الفضل بن دكين في ((كتاب الصلاة)) له، عن فضيل ابن مرزوق، عن عطية، قال: سأل رجل أبا سعيد الخدري: كم يكفي لغسل رأسه؟ قال: ثلاث حفنات - وجمع يديه - وذكر بقية الحديث.
ومما يستدل به تكرار غسل الجسد في غسل الجنابة: ما خرجه أبو داود، من رواية حماد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، في صفة غسل النبي - صلى الله عليه وسلم -، قالت: وأفرغ على رأسه ثلاثا،، فإذا فضلت فضلة صبها عليه.
والمراد: بعد الفراغ من غسل بقية جسده، وإلا لم يكن لقولها: ((فإذا فضلت فضلة)) معنى.
وروى وهيب هذا الحديث، عن هشام، وقال فيه: ((ثم أفاض الماء على
جسده، فإن بقي في الإناء شيء أفرغه عليه)) .
#