فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص334
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
اغتسال الرجل مع زوجته كاغتساله خاليا.
ويدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستتر عند اغتساله مع أهله: ما خرجه الإمام أحمد وابن ماجه من حديث عائشة، قالت: ما رأيت فرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قط.
لكن؛ في إسناده من لا يعرف.
وخرج البزاز من حديث مسلم الملائي، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسل من وراء الحجرات، وما رئي عورته قط ومسلم الملائي، فيه ضعف.
وخرج الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي من حديث يعلى بن أمية عن النبي
- صلى الله عليه وسلم -، أنه رأى رجلا يغتسل بالبراز، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، فقال: ((إن الله حيي ستير، فإذا أراد أحدكم أن يغتسل فليتوار بشيء)) .
وقد قيل: إن في إسناده انقطاعا، ووصله بعض الثقات، وأنكر وصله أحمد وأبو زرعة.
وخرج أبو داود في ((مراسيله)) من حديث الزهري، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا تغتسلوا في الصحراء، إلا أن تجدوا متوارى؟، فإن لم تجدوا متوارى فليخط أحدكم خطا كالدار، ثم يسمي الله، ويغتسل فيها)) .
#