شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص375

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

ولعله تركه لما وقع فيه من الوهم الذي ذكرناه.

وعند البخاري في كلتا الروايتين: أن عليا والزبير وطلحة وأبي بن كعب أفتوا بذلك، ولم يرفعوه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقد وقع في رواية غيره: أنهم رفعوه - أيضا - إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقد قال علي بن المديني في هذا الحديث: إنه شاذ.

وقال ابن عبد البر: هو منكر؛ لم يتابع عليه يحيى بن أبي كثير.

وقد صح عن أكثر من ذكر عنه من الصحابة: أنه لا غسل بدون الإنزال - خلاف ذلك.

قال علي بن المديني: قد روي عن علي وعثمان وأبي بن كعب بأسانيد جياد أنهم أفتوا بخلاف ما في هذا الحديث.

قال الدارقطني: رواه زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن خالد: أنه سأل خمسة أو أربعة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمروه بذلك، ولم يرفعه.

يشير إلى أن زيد بن أسلم يخالف أبا سلمة في رفعه، ولم يرفع منه شيئا.

وقد كان قوم من الأنصار قديما يقولون: ((إن الماء من الماء)) ، ثم استقر الأمر على أنه إذا التقى الختانان وجب الغسل، ورجع أكثر من كان يخالف في ذلك عنه.

وأما المهاجرون، فقد صح عنهم أنهم قالوا: ((إذا التقى الختانان وجب

الغسل)) ، منهم: عمر، وعثمان، وعلي، فدل على أن عثمان وعليا علموا أن ((الماء من الماء)) نسخ، وإلا فكيف يروي عثمان أو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية