فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص376
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
غيره عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا، ثم يرجع عن القول به؟
وفي ((صحيح مسلم)) عن أبي موسى، قال: اختلف في ذلك رهط من المهاجرين والأنصار، فقال الأنصاريون: لا يجب الغسل إلا من الدفق أو من الماء،
فقال المهاجرون: بل إذا خالط فقد وجب الغسل. قال: قال أبو موسى: فأنا أشفيكم من ذلك، وذكر قيامه إلى عائشة وما روته له عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما سبق ذكره.
وروى وكيع، عن القاسم بن الفضل، عن أبي جعفر محمد بن علي، قال:
قال المهاجرون: إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل، وقال الأنصار: الماء من الماء.
وروى ابن أبي شيبة، عن حفص بن غياث، عن حجاج، عن أبي جعفر، قال:
أجمع المهاجرون: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي أن ما أوجب الحدين:
الجلد والرجم، أوجب الغسل.
وروى إبراهيم بن مسلم الخوارزمي في ((كتاب الطهور)) عن ابن نمير، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن الميسب، قال: كان أبو بكر وعمر يأمران بالغسل - يعني: من الإكسال.
وروى مالك عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، قال: إن عمر وعثمان وعائشة كانوا يقولون: إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل.
#