شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص378

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

بقي بعد ذلك سوى العناد والتعنت، ونعوذ بالله من مخالفة ما أجمع عليه الخلفاء الراشدون، وجمع عليه عمر كلمة المسلمين، وأفتت به عائشة أم المؤمنين، أفقه نساء هذه الأمة، وهي أعلم بمستند هذه المسألة من الخلق أجمعين.

فروى مالك عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أن أبا موسى الأشعري أتى عائشة أم المؤمنين، فقال لها: فقال لها: لقد شق علي اختلاف أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أمر إني لأعظم أن استقبلك به، قالت: ما هو؟ ما كنت سائلا عنه أمك

فسلني عنه.

قال لها: الرجل يصيب أهله ثم يكسل ولا ينزل؟ فقالت: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل. فقال أبو موسى: لا أسأل عن هذا أحدا بعدك.

ورواه حماد بن زيد وعبد الوهاب الثقفي وغيرهما، عن يحيى بن سعيد، بنحوه.

وسمى عبد الوهاب في روايته من قال: لا يجب الغسل بذلك: أبي ابن كعب، وأبا أيوب، وزيد بن ثابت، وسمى ممن يأمر بالغسل: عمر وعثمان.

وروى ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن معمر عبد الله بن أبي حيية، عن عبيد بن رفاعة بن رافع، عن أبيه رفاعة، قال: كنت عند عمر، فقيل له: إن زيد

بن ثابت يفتي برأيه في الذي يجامع ولا ينزل، فدعاه، فقال: أي عدو نفسه، قد بلغت أن تفتي الناس في مسجد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية