شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص377

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وروى عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: كان عمر وعثمان وعائشة والمهاجرون الأولون يقولون: إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل.

وروى وكيع، عن محمد بن قيس الأسدي، عن علي بن ربيعة، عن علي، قال: إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل.

وروى ابن أبي شيبة والأثرم بإسنادهما، عن عاصم، عن زر، عن علي، قال: إذا التقى الختانان وجب الغسل.

وقد روي، عن علي من وجوه متعددة.

فهؤلاء الخلفاء الراشدون - رضي الله عنهم - قد أجمعوا على ذلك، مع أن بعضهم

روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خلافه، فلولا أنهم علموا أن ما خالف ذلك منسوخ لما خالفوا ما سمعوا من النبي - صلى الله عليه وسلم -، ووافقهم على ذلك أكابر الصحابة، منهم:

ابن مسعود، وابن عمر، وأبو ذر، وأبو هريرة، ومعاذ بن جبل فقيه الأنصار، وأبو هريرة، وعائشة أم المؤمنين، وهي أعلم الناس بهذا، وإليها مرجع الناس كلهم.

وقد صح عنها، أنها افتت بذلك، وأمرت به، وأن الصحابة الذين سمعوا منها رجعوا إلى قولها في ذلك؛ فإنها لا تقول مثل هذا إلا عن علم عندها فيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لا سيما وقد علمت اختلاف الصحابة في ذلك.

وجمع عمر الناس كلهم على قولها، فلو كان قولها رأيا مجردا عن رواية لما استجازت رد روايات غيرها من الصحابة برأيها.

وقد روي عنها من وجوه كثيرة، وبعضها صحيح، كما تقدم، أنها روته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قولا أو فعلا.

فما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية