شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص384

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

الختانين، ولا يحفظ هذا اللفظ إلا في هذا الحديث.

والقول بأن ((الماء من الماء)) نسخ بالأمر بالغسل من التقاء الختانين هو المشهور عند العلماء من الفقهاء والمحدثين، وقد قرره الشافعي، وأحمد، ومسلم بن الحجاج، والترمذي، وأبو حاتم الرازي وغيرهم من الأئمة.

وقد روي معنى ذلك عن سعيد بن المسيب وغيره من السلف.

وقد قيل: إن ((الماء من الماء)) إنما كان في الاحتلام.

وقد روي عن ابن عباس هذا التأويل.

خرجه الترمذي من وجه فيه مقال.

وروي - أيضا - عن عكرمة، وذهب إليه طائفة.

وهذا التأويل إن احتمل في قوله: ((الماء من الماء)) فلا يحتمل في قوله: ((إذا أعجلت - أو أقحطت - فلا غسل عليك)) ، وفي قوله: ((يغسل ما مس المرأة منه، ويتوضأ، ويصلي)) .

وقال طائفة من العلماء: لما اختلفت الأحاديث في هذا وجب الأخذ بأحاديث الغسل من التقاء الختانين، لما فيها من الزيادة التي لم يثبت لها معارض، ولم تبرأ الذمة بدون الاغتسال؛ لأنه قد تحقق أن التقاء الختانين موجب لطهارة،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية