شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 1

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص100

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وقال النابغة:

الحمد لله الذي لم يأتني أجلي حتى اكتسيت من الإسلام سربالا

وقال أبو العتاهية:

إذا المرء لم يلبس ثيابا من التقى تقلب عريانا وإن كان كاسيا

فهذه كلها كسوة الباطن وهو الروح وهو زينة لها، كما في حديث عمار: " اللهم زينا بزينة الإيمان " (1) . كما أن الرياش زينة للجسد وكسوة له، قال تعالى {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير} [الأعراف: 26] . ومن هنا قال مجاهد والشعبي وقتادة والضحاك والنخعي والزهري وغيرهم في قوله تعالى {وثيابك فطهر} [المدثر: 4] إن المعنى: طهر نفسك من الذنوب.

وقال سعيد بن جبير: وقلبك ونيتك (2) فطهر. وقريب منه: قول من قال: وعملك فأصلح (3) . روى عن مجاهد وأبي روق والضحاك. وعن الحسن والقرظي (4) قالا: خلقك حسنه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية