شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص123

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

بفتح القاف -: أصلها القطعة من الجص الأبيض، وأرادت عائشة بذلك أن القطنة تخرج بيضاء، ليس فيها شيء من الصفرة، ولا الكدرة، فيكون ذلك علامة نقائها وطهرها.

وقالت طائفة: بل القصة البيضاء عبارة عن ماء أبيض يخرج عقب الدم من النساء في آخر الحيض، فلا تطهرن بدونه.

وقيل: إنه يشبه الخيط الأبيض، وهذا قول مالك وغيره.

وروى الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن عبد الرحمن بن

ذؤيب، عن عائشة، قالت: الطهر أن ترى المرأة بعد الدم ماء أبيض قطعا.

خرجه حرب الكرماني.

وحكى الخطابي، عن ابن وهب، أنه قال في تفسير القصة البيضاء: رأيت القطن الأبيض، كأنه هو.

وعن ابن أبي سلمة، قال: إذا كان ذلك نظرت المرأة إلى مثل ريقها في اللون، فتطهر بذلك، فيما بلغنا.

وعن مالك، قال: سألت النساء عن القصة البيضاء، فإذا ذاك أمر معروف عند النساء، يرينه عند الطهر.

وهذا المحكي عن مالك يوافق القول الثاني الذي ذكرناه، وأن القصة البيضاء عبارة عن شيء أبيض يخرج في آخر دم الحيض 0 وقال ابن عبد البر: اختلف أصحاب مالك عنه في علامة الطهر، ففي ((المدونة)) : قال مالك: إذا كانت المرأة ممن ترى القصة البيضاء فلا تطهر حتى تراها، وإن كانت ممن لاتراها فطهرها الجفوف، وذلك أن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية