فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص131
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وقال مكحول: كان ذلك من هدي نساء المسلمين في أيام حيضهن.
وأنكر ذلك أكثر العلماء:
وقال أبو قلابة: قد سألنا عن هذا فما وجدنا له أصلا.
خرجه حرب الكرماني.
وقال سعيد بن عبد العزيز: ما نعرف هذا، ولكننا نكرهه.
قال ابن عبد البر: على هذا القول جماعة الفقهاء وعامة العلماء في الأمصار.
وممن قال: ليس ذلك على الحائض: الأوزاعي، والثوري، وأبو حنيفة، ومالك، وكذلك قال أحمد، قال: ليس عليها ذلك، ولا بأس أن تسبح وتهلل وتكبر.
وبه قال أبو خيثمة، وسليمان بن داود الهاشمي، وأبو ثور، وأصحاب الشافعي، وزادوا: أنه يحرم عليها الوضوء إذا قصدت به العبادة ورفع الحدث، وإنما يجوز لها أن تغتسل أغسال الحج؛ لأنه لا يراد بها رفع الحدث، بل النظافة.
وقد روى يحيى بن صاعد: ثنا عبد الجبار بن العلاء: ثنا أيوب بن سويد الرملي: ثنا عتبة بن أبي حكيم، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، حدثني عبد الله بن عباس، أنه بات عند النبي - صلى الله عليه وسلم - في ليلة ميمونة بنت الحارث، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسبغ الوضوء،
#