شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص133

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

متقارب؛ فإن نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كن يحضن في زمانه فلا يقضين الصلاة إذا طهرن، فإنما يكون ذلك بإقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، وأمره به، فإن مثل هذا لا يخفى عليه، ولو كان القضاء واجبا عليهن لم يهمل ذلك، وهو لا يغفل عن مثله لشدة اهتمامه بأمر الصلاة.

وقد خرج هذا الحديث مسلم في ((صحيحه)) بلفظ: ((ثم لا نؤمر بالقضاء)) - من غير تردد، وخرجه بلفظ آخر، وهو: ((كان يصيبنا ذلك على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة)) .

وقد حكى غير واحد من الأئمة إجماع العلماء على أن الحائض لا تقضي الصلاة، وأنهم لم يختلفوا في ذلك، منهم: الزهري، والإمام أحمد، وإسحاق بن راهويه، والترمذي، وابن جرير، وابن المنذر وغيرهم.

وقال عطاء وعكرمة: قضاء الحائض الصلاة بدعة.

وقال الزهري: أجمع الناس على أن الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة، وقال: وليس في كل شيء نجد الإسناد.

وقد حكي عن بعض الخوارج: أن الحائض تقضي الصلاة، وعن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية