فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص152
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وقال سفيان وأبو حنيفة وأصحابه: أكثره عشرة أيام، واعتمدوا في ذلك على أحاديث مرفوعه وآثار موقوفة عن أنس وابن مسعود وغيرهما كما سبق.
والأحاديث المرفوعة باطلة، وكذلك الموقوفة على الصحابة -: قاله الإمام أحمد في رواية الميموني وغيره.
وقد روي - أيضا - عن الحسن وخالد بن معدان، وأنكره الإمام أحمد عن خالد.
وروي عن الحسن: أكثره خمسة عشر.
وحكي عن طائفة: [أن] أكثره سبعة أيام:
[قال مكحول: وقت الحائض سبعة أيام] .
وعن الضحاك، قال: تقعد سبعة أيام، ثم تغتسل وتصلي.
وعن الأوزاعي في المبتدأة: تمكث [أعلى] أقراء النساء سبعة أيام، ثم تغتسل وتصلي كما تفعل المستحاضة.
وحكى الحسن بن ثواب، عن أحمد، قال: عامة الحيض ستة أيام إلى سبعة.
[قيل له: فإن امرأة من آل أنس كانت تحيض خمسة عشر؟ قال: قد كان ذلك، وأدنى الحيض: يوم، وأقصاه - عندنا -: ستة أيام إلى سبعة] ، ثم ذكر حديث: ((تحيضي في علم الله ستا أو سبعا)) .
وكلام أحمد ومن ذكرنا معه في هذا إنما مرادهم به - والله أعلم - أن السبعة غالب الحيض وأكثر عادات النساء؛ لا أنه أقصى حيض النساء كلهن.
#