شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص151

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

من أئمة الحفاظ.

وقالت طائفة: أقله خمسة أيام، وروي عن مالك.

ولم يصح عند أكثر الأئمة في هذا الباب توقيت مرفوع ولا موقوف، وإنما رجعوا فيه إلى ما حكي من عادات النساء خاصة، وعلى مثل ذلك اعتمد الشافعي وأحمد وإسحاق وغيرهم.

وأما أكثر الحيض.

فقال عطاء: هو خمسة عشر يوما. وحكي مثله عن شريك والحسن بن صالح، وهو قول مالك والشافعي وأحمد - في المشهور عنه - وإسحاق وداود وأبي ثور وغيرهم.

ومن أصحابنا والشافعية من قال: خمسة عشر يوما بلياليها، قال بعض الشافعية: وهذا القيد لا بد منه، لتدخل الليلة الأولى، والاعتماد في ذلك على ما حكي من حيض بعض النساء خاصة.

وأما الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال في نقصان دين النساء: ((تمكث شطر عمرها لا تصلي)) فإنه لا يصح، وقد طعن فيه ابن منده والبيهقي وغيرهما من الأئمة.

وقالت طائفة: أكثره سبعة عشر، حكي عن عبد الرحمن بن مهدي وعبد الله بن نافع صاحب مالك.

وهو رواية عن أحمد واختارها أبو بكر عبد العزيز، ومن أصحابنا - كأبي حفص البرمكي - من قال: لا يصح عن أحمد، إنما حكى ذلك أحمد عن غيره ولم يوافقه.

وحكي عن بعضهم: أكثره ثلاثة عشر، وحكي عن سعيد بن جبير.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية