شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص157

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

أيام

الحيض)) ، ولم يخرج الحديث بزيادة: ((بعد الطهر)) كما خرجه أبو داود.

ولم يتفرد به حماد بن سلمة، عن قتادة، بل قد رواه حرب في ((مسائله)) ، عن الإمام أحمد، عن غندر، عن شعبة، عن قتادة - بمثله.

وقد روي حديث أم عطية بلفظ آخر، وهو: ((كنا لا نعتد بالكدرة والصفرة بعد الغسل شيئا)) .

خرجه الدارمي في ((مسنده)) .

وقد سبق ذكر الصفرة والكدرة في ((باب: إقبال المحيض وإدباره)) ، وأن الصفرة والكدرة لهما ثلاثة أحوال:

حال: تكون في مدة عادة المعتادة، فتكون حيضا عند جمهور العلماء، سواء سبقها دم أم لا.

وحال: تكون بعد انقضاء العادة، فإن اتصلت بالعادة ولم يفصل بينهما طهر، وكانت في مدة أيام الحيض - أعني: الأيام التي يحكم بأنها حيض، وهي: الخمسة عشر، أو السبعة عشر، أو العشرة عند قوم -، فهل تكون حيضا بمجرد اتصالها بالعادة، أم لا تكون حيضا حتى تتكرر ثلاثا أو مرتين، أم لا تكون حيضا وإن تكررت؟ فيه ثلاثة أقوال للعلماء:

الأول: ظاهر مذهب مالك والشافعي. والثاني: رواية عن أحمد.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية