شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص164

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

عن الواقدي، أنه قال: بعضهم يغلط، فيروي أن المستحاضة حمنة بنت جحش، ويظن أن كنيتها أم حبيبة، والأمر على ما ذكرنا، هي أم حبيب حبيبة بنت جحش، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف، ولم تلد له شيئا.

وحكى البيهقي في ((كتاب المعرفة)) ، عن ابن المديني، أنه قال: أم حبيبة هي حمنة. وعن يحيى بن معين، أنها غيرها.

ثم قال البيهقي: حديث ابن عقيل يدل على أنها غيرها، كما قال يحيى.

قلت: رواية ابن عقيل، عن ابن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمران بن طلحة، عن أمه حمنة صريح في أنها حمنة لا تحتمل غير ذلك؛ لأن حمنة هي زوج طلحة بن عبيد الله، وولدت له عمران، وهو رواي هذا الحديث عن أمه، [وأما أختها حبيب فلم يكن لها ولد بالكلية -: قاله الزبير بن بكار وغيره] ، وحينئذ فيحتمل أن تكون حمنة استحيضت، وأختها حبيبة استحيضت - أيضا.

وقد حكى ابن عبد البر هذا قولا، قال: وقيل: إنهن كلهن استحضن - يعني: زينب، وأم حبيب، وحمنة.

وعلى ما ذكره الأولون، فالمستحاضة هي أم حبيب حبيبة خاصة دون أختيها.

وذكر أبو الوليد بن الصفار الأندلسي - وكان من أعيان علماء الأندلس - في شرح ((الموطإ)) له: أن كلا من الأخوات الثلاث تسمى زينب، وأن حمنة لقب.

قال القرطبي: وإذا صح هذا فقد صح قول من سمى المستحاضة زينب.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية