شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص165

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

قلت: وفي هذا بعد، وهو مخالف لقول الأئمة المعتبرين، كما سبق. والله أعلم.

ووقع في متن حديث عائشة اختلاف ثالث، وهو أهم مما قلبه، وذلك أنه اختلف في غسلها لكل صلاة، فمن الرواة: من ذكر أنها كانت تغتسل لكل صلاة، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمرهم بذلك. ومنهم: من ذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرها بذلك.

فأما الذين لم يرفعوه: فهم الثقات الحفاظ:

وقد خرجه البخاري هاهنا من حديث ابن أبي ذئب، من الزهري، وفي حديثه: ((فكانت تغتسل لكل صلاة)) .

وخرجه مسلم من طريق الليث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، وفي حديثه: قال الليث: لم يذكر ابن شهاب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر أم حبيبة بنت جحش أن تغتسل عند كل صلاة، ولكنه شيء فعلته هي.

وخرجه - أيضا - من رواية عراك بن مالك، عن عروة، عن عائشة، وفي حديثه: ((فكانت تغتسل عند كل صلاة)) .

وأما الذين رفعوه: فرواه ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن أم حبيبة استحيضت في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأمرها بالغسل لكل صلاة.

خرجه الإمام أحمد وأبو داود.

قال: ورواه أبو الوليد الطيالسي،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية