فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص180
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وممن رخص في ذلك: ابن المسيب والحسن وعطاء وبكر المزني وعكرمة وقتادة ومكحول، وهو قول الأوزاعي والثوري والليث وأبي حنيفة ومالك والشافعي وإسحاق وأبي ثور، ورواية عن أحمد.
وقد تقدم أن أم حبيبة لما استحيضت كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، وحمنة كانت تحت طلحة، وقد سألتا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن حكم الاستحاضة فلم يذكر لهما تحريم الجماع، ولو كان حراما لبينه.
وفي ((سنن أبي داود)) عن عكرمة، عن حمنة بنت جحش، أنها كانت تستحاض وكان زوجها يجامعها. قال: وكانت أم حبيبة تستحاض وكان زوجها يغشاها؛ ولأن لها حكم الطاهرات في الصلاة والصوم وسائر العبادات، فكذلك في الوطء.
وقالت طائفة: لا توطأ المستحاضة، وروي ذلك عن عائشة، من رواية سفيان، عن غيلان - هو: ابن جامع -، عن عبد الملك بن مسيرة، عن الشعبي، عن قمير - امرأة مسروق -، عن عائشة، أنها كرهت أن يجامعها زوجها.
#