فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص193
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
تلك الحال لم تفسد صلاته. وقد سبق هذا المعنى مستوفى في ((باب: هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيه؟)) .
والظاهر: أن مراد ميمونة في هذا الحديث مسجد بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي كان يصلي فيه من بيته؛ لأن ميمونة لا تفترش إلا بحذاء هذا المسجد، ولم ترد - والله أعلم - مسجد المدينة.
وتأتي باقي فوائد الحديث في ((كتاب الصلاة)) - إن شاء الله سبحانه وتعالى.
وقد خرج الإمام أحمد والنسائي من حديث منبوذ، عن أمه، عن ميمونة، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضع رأسه في حجر إحدانا يتلو القرآن، وهي حائض، وتقوم إحدانا بخمرته، إلى المسجد فتبسطها وهي حائض.
والظاهر: حمله - أيضا - على مسجد البيت.
ويشهد له: أن الإمام أحمد خرجه بلفظ آخر، عن ميمونة، قالت: كانت إحدانا تقوم وهي حائض فتبسط له خمرة في مصلاه، فيصلي عليها في بيتي.
وكذلك: ما خرجه مسلم من حديث عائشة، قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
#