شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص25

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

النون وضمها -، قال: وإذا حاضت [قيل] : نفست بفتح النون لا غير.

فعلى هذا يكون ضم النون هنا خطأ؛ فإن المراد به الحيض قطعا، لكن حكى أبو حاتم عن الأصمعي الوجهين في الحيض والولادة، وذكر ذلك غير واحد.

فعلى هذا تصح الروايتان، وأصل ذلك كله من خروج الدم وهو المسمى:

نفسا. انتهى.

وقال الخطابي: ترجم أبو عبد الله هذا الباب بقوله: ((من سمى النفاس

حيضا)) ، والذي ظنه من ذلك وهم. قال: وأصل هذه الكلمة من النفس، وهو الدم، إلا أنهم فرقوا بين بناء الفعل من الحيض والنفاس، فقالوا: نفست المرأة - بفتح النون وكسر الفاء - إذا حاضت، ونفست - بضم النون وكسر الفاء، على وزن الفعل المجهول، فهي نفساء - إذا ولدت. انتهى.

ومراده: أن الرواية في هذا الحديث هي بفتح النون ليس إلا، وأن ذلك لا يراد به الحيض.

وعلى ما ذكره القرطبي، أن الرواية في الحديث جاءت بوجهين، وأن الأصمعي حكى في الحيض والولادة وجهين، لا يحكم على البخاري بالوهم.

ثم قال الخطابي: الحيضة - بكسر الحاء -: التحيض، كالقعدة والجلسة، أي: الحالة التي تلزمها الحائض من اجتناب الأمور وتوقيها.

يشير إلى قول أم سلمة: ((فأخذت ثياب حيضتي)) ، أنها بكسر الحاء.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية