شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص221

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

معهم ماء، فصلوا فشكوا ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فنزلت آية التيمم.

وفي حديث ابن القاسم، عن أبيه: أنهم بعثوا البعير، فوجدوا العقد تحته.

وفي حديث ابن عروة، عن أبيه: أن الذين أرسلهم في طلبها وجدوها.

فزعم بعض الناس أن عائشة كان لها عقد انقطع وقلادة فقدت، فأرسل في طلب القلادة وأقاموا على التماس العقد، وفي هذا نظر. والله أعلم.

ورجحت طائفة رواية مالك، عن ابن القاسم، عن أبيه على رواية هشام، عن أبيه، ومنهم: القاضي إسماعيل المالكي، وقال: بلغني عن يحيى القطان أنه كان ينكر أشياء حدث بها هشام في آخر عمره لما ساء حفظة.

وقد استدل البخاري بهذا الحديث الذي رواه هشام، عن أبيه على أن من لم يجد ماء ولا ترابا أنه يصلي على حسب حاله، فإنهم صلوا بغير وضوء، ولم يكن شرع التيمم قبل ذلك، وشكوا ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يأمرهم بإعادة الصلاة.

وزعم بعضهم: أن رواية القاسم، عن عائشة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نام حتى أصبح على غير ماء يدل على أنه لم يصل هو ولا من معه، وهذا في غاية الضعف.

وقد قررنا في ما تقدم: أن آية سورة النساء التي فيها ذكر التيمم كان نزولها سابقا لهذه القصة، وأن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية