شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص222

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

توقفهم في التيمم إنما كان لضنهم أن من فوت الماء لطلب مال له لا رخصة له في التيمم، فنزلت الآية التي في سورة المائدة مبينة لجواز التيمم في مثل ذلك.

والظاهر: أن الجميع صلوا بالتيمم ولكن حصل لهم شك في ذلك، فزال ذلك عنهم بنزول آية المائدة. والله أعلم.

واختلف العلماء في حكم من لم يجد ماءا ولا ترابا على أربعة أقوال:

أحدها: أنه يصلي بحسب حاله، ولا قضاء عليه، وهو قول مالك وأحمد في رواية عنهما، وأبي ثور والمزني وغيرهم، وحكي قولا قديما للشافعي.

وعليه بوب البخاري، واستدل بحديث عائشة الذي خرجه هاهنا؛ فإنهم شكو ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يذكر أنه أمرهم بقضاء صلاتهم؛ ولأن الطهارة شرط، فإذا عجز عنها سقطت عنه، كاستقبال القبلة وستر العورة.

والثاني: يصلي ويعيد، وهو قول مالك في رواية، والشافعي، وأحمد في رواية عنه نقلها عنه أكثر أصحابه.

والثالث: لا يصلي ويعيد صلاته، وهو قول الثوري والأوزاعي وأبي حنيفة، وهو قول قديم للشافعي.

واستدلوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يقبل الله صلاة بغير طهور)) .

ويجاب عنه: بان ذلك مع القدرة، كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يقبل الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية